مروة أبو ضيف تكتب: أنا لست جثة بعد

ليست هذه ساقي التي على السرير

ولا الخارجة من البحر للتو

أنا لست جثة بعد

وكل هذه الأطراف المبعثرة حولي

لا تخصني

العالم واسع جدا

وبيتي ضيق

والتربة التي تتراكم تحت السجاد الأبيض

لا اعرف من يبذرها صباحا

لاستيقظ على كل هذه الأفراخ وصغار الدببة مساء

من أرابيسك الشباك

دخلت تحريشة كبيرة

أعشاب لا تصلح لجوعي الخفيف

لكن طيور مثيرة وغريبة سكنتها

أخبرها صباحا أن اليد التي هشتها وصفعتني في المساء

ليست يدي

لكن المنمنمات الصغيرة المعلقة على حائطي

ملكي

نقشتها أصابعي

حين علمني نبي لغة الأصفياء

فكتبت كل الذي أردت أن أخبركم به

لم يقرا أحد

لم يفهم أحد

العالم عال

والنوارس التي تصرخ ليست جميلة

أنتِ صفيي

لكني واثقة أن هذا الذراع الملتف على وسطي ليس لك

هذه مجرد أغنيات جالسة على السرير

وضعها رجل مر يوما

ولما اكتشف انه نسي وجهه فارعبني

تركها لي

تصلح للترفيه في أيام رائقة

جنائزية أغنيتك

وأنا أحب الفرنسية الأنيقة

أخاف الفراعنة واللعنة التي وصمونا بها ورحلوا

هذه مجرد أشواك

لم انخدع ابدأ في شكل التاج الجميل ولا وضعته على راسي

لكن هذا الممدد على وسادتي ليس عقلي

أنا لست جثة بعد

 

*لكل من ترغب في مشاركة الخواطر أو المقالات برجاء التواصل معنا عبر بريد الكتروني: [email protected]

التعليقات