هناء نصير تكتب: بإمكاني رمي قفاز التحدي في وجه العالم

أنا زوجة لعشر سنوات وأم. أرني العالم، كما يقول الإنجليز، فبإمكاني رمي قفاز التحدي في وجهه. أنا من تتحمل ليلة بعد ليلة عذاب إنامة أطفال محبوسين في علبة خرسانية قميئة إذ يذهبون متذمرين للفراش بطاقتهم غير منقوصة إلا قليلا محاولين الإفلات من أسر النوم ليستقبلوا زقزقات العصافير في بداية يوم جديد.

بإمكاني الآن أن أدير ظهري للمرآة وأغرس في إليتي الحقن المقوية للأعصاب بعادية. ثم أمضي لأتدلى فوق سور الشرفة وأقلم الشجرة المتغولة على حبال الغسيل. وألا أحزن إذ أفعل ذلك. أتعلم أن أسيطر على خوفي من كلاب الشوارع التي هاجمتني صغيرة وأن أمر حاملة صغيري في ثبات، وأن أتغلب على قشعريرة جسمي وأقتل الصراصير المنفلتة من البالوعة رغم حرصي.

أمر بالصالة حيث يئن التلفاز، فأسخر من إعلان "أنت بطل كل يوم". جاهزة على الدوام لأن ألتقط طفلًا على وشك السقوط بيدي أو بقدمي، وأن أوجد حلولًا لكل شيء، وأشرح للصغيرة بشكل مبسط، باستخدام بالون، ما شكل المعدة وما يعني ترتيب الأولويات. يومًا بعد يوم أتعلم كيف أحل محل ظهور المحيطين وأتناسى آلام ظهري.

التعليقات