دعاء نصر تكتب يوميات سرمدية (3): أوضة التحقيقات


بتفضل الدنيا تخبط فيك وتقول يا باى وياجاى يا ولاد ورمت لغاية لما يجيلك الخاذوق المعتبر واللى يناسب حظك المنيل وماشى معاه فى خط متوازى فلا هما بيتقاطعوا فتخلص منهم فى مرحلة ما ولا القوى العاملة بتغيرلهم التخصص.
مش مهم أنت ملتزم قد اية! الدنيا حظوظ وأرزاق وكتاب الله المجيد. الفكرة دى بتفضل تنطط قدام عينيك لما تحس أنها قفلت فوشك بس اللى بيحصل أن الدنيا بتنكشك بمينى خوازيق لغاية لما تسلمك تسليم أهالى لخازوق مسبك.. آه والله وبختم النسر.
كل يوم فى الشغل بنحرص أننا نروح اخر ناس، حس المسئولية عالى ماشالله. بس الموضوع ليه علاقة بالمواصلات واننا بنروح مع بعض وبلا بلا. المرادى لاجل البخت المايل جات لجنة بعد ما مشينا بخمساية والله تانى خمساية وشطبت علينا كلنا فاتحولنا شئون قانونية كلنا بس ع مجموعات وأيام مختلفة وعرفنا بمكالمة أن مجموعة منا هتروح ودول ماى فيفورت ف الكولجيز واللى بنقسم اللقمة مع بعض. المهم أن الوضع الكارثى واللى يبان خيبة بالويبة كان فسحة ورحلة صحنالها من بدرى وروحنا فى ميعاد الشغل وزى ما بيوصينا عم الحج حميد الشاعرى: "واما تكون مع شلة أصحابك أتصور على قد ما تقدر علشان لما ملامحك تكبر تلاقيهم وياك" وخود عندك السيلفيز فى الميكروباص وفى الاسانسير وقدام أوضة التحقيقات، اللى هوا أنا حرصت أن كلمة التحقيقات تبان فى الصورة، وواحدة منا فتحت الباب بالغلط وهاتك ياضحك ده غير الست اللى شغالة طلعت وسألتنا "أيدة بتصوروا سيلفى؟!" آه من غير حتى ما نبصلها.
اتفقنا هنقول أية! وده غريب جدا لانها الحقيقة، هى كانت حظ نروح اليوم ده بدرى قبل اللجنة ما توصل بشوية وأحنا معندناش شغل من اساسه بس الألتزام الروتينى.
لما وصلنا المحافظة الأمن قالنا أنتو مزوغين قولناله لاه.. هوا أحنا بالظبط فى غاية السعادة وهنتفسح. طبعًا ما دام فى عهدتى يبقى هيمشوا لانى عارفة الطريق ده كورسات كانت أو مظاهرات.. سجل مشرف يامشالله يا مشالله فى الألمام بالطرق.
التحقيق والمشوار وكل الهجص ده مخدش ساعتين, فبالتاكيد ولا مطعم فاتح! ويسألونى وأحتار أنا عاوزة أوديهم كل الأماكن اللى بحبها. روحنا للأقرب بس للاسف كان لسة مفتحش وأحنا مصوصوين وعصافير البطن تنادى وبرونتو لا يجيب "نص ساعة ونفتح" أتمشينا ربعاية بس مونونيين، قالولى أروح أساله قد أية بالظبط  "ربع.. تلت ساعة بالكتير" مفيش فايدة أتمشينا بعرض البحر وشوفنالنا مقعد فى حتة ضلة وقعدنا وموبايلاتنا كمان لقطت شبكة وايفاى مفتوحة.. خير خير كله خير.
"يالا يا خوانا أنا جوعت مش قادرة" "أحنا بس نديله وقته عشان ميمشناش تانى".
أتحركنا ودخلنا "على فكرة الأتنين دول عدوا علينا وأحنا قاعدين وأديهم دخلوا قبلينا"، "أتنين بيتزا وسط شاورما فراخ واتنين فتة شاورما فراخ" "طب يا خوانا أستنوا نتصورمع الأكل" "لا جعانين مش هينفع".
كلنا وسرحنا فى الأكل وضحكنا وهزرنا ولا فى دماغنا هيرسى على أية اخرة التحقيقات بخصم مثلا ولا لفت نظر، وأتنين منا طلبوا نفس الأكل للبيت.
بالنسبالى متفرقش الوظيفة لا ترقيات ولا أى بتاع يستدعى الضيق والبكا عليه غير أنى مش أول مرة أتحول لتحقيقات! بس أنا كنت فخورة بيهم وبحمد ربنا على حظى فى ناس بتحب الأكل.

التعليقات