شيماء طلبة تكتب: قبل أن يهنأ الرعاع

 

سريان ماء مغلي يفيض من صفوف جبال خلف قلبي علي،يتأوه صدري على قرع شهيق وزفير ، أنت سكتات ساكنة بين نغمات ألمي على نوتة سيمفونية أخشى سماعها،تبدو لحن جنوني.  ألا تعلم أن هذا العالم لا يسمح لإمرأة مثلي بالجنون ،امرأة تمتلك أطفال يملكونها، هل تعلم يوم تقابلت وجوهنا في الشارع المزوي ،كنت أتمنى أن أكون  أجرأ وأصرخ وأدعو العالم كله أن ينصت لكل شكاويا منك . كنت أتمنى أن  يعلم   رمل الأرض المتناثر أنك أنت من حرمه من الندى ،أنت سر غياب سكونه،حين سكنت مخدعي يمين شمعاتي، كنت أرتجف من نوبات الهلع التي لاحقتني بين غفوة وصحوة ،حاولت أن تلتف قدمانا بعدها أملا أنت تسيل على قدمي مخاوف،لكنك كنت الأسرع ،بنيت بيننا ميادين فاصلة وتركت خوفي يحرق صدري وكأنه إعلان وجودك على قيد الوهج .

انا اختلف معك لا أستطيع تجنبي ،أقابلني فى الطرقات وأعلن إننى لا أريد سواك ولكن أتحشاني ،لا وقت في هذه الحياة أن تجن إمرأة برجل.
أتمنى أن تصالحك الدنيا و....تصالحني ،أنا الآن بين  خيار الموت دونك او الموت في جوارك. تلك الحياة لا تسمح لامرأة أن تعترف أنها امرأة.

دعني أقص عليك نجاحاتي ،لى الآن ملابس محاربة من أزمنة باتت تاريخ،صنعتها من أمجادي ،تلك النجاحات لم تستطع أن تحول بيني وبين فشلي فى أن أموت جوارك.
الهلع لا يموت في شوارع لا يغيب عنها الحرس، هل تعلم كم امرأة ورجل يحرسون الشوارع من سنفونيات الجنون، هم أتباع الحاكم يخافون أن يتحرر الصوت المدفون بعروقي منذ الأزل ، أنا منك كنا مومياوات وجدوها محنطة مهشمة الساق واكتشف العلماء مؤخرا أن ساقانا كانا قد ألتفيا سويا ولكن الحاكم لم يحتمل أن يهنأ الرعاع.

التعليقات