هبة كمال تكتب: حاولت أن تكون للجميع وبقيت في الأخير وحيدة

 

 

تناثر كل جزء منها وحُفظ في كل قلب من أحبوها، حاولت دومًا أن ترسم في ذاكرة كل من عرفوها ابتسامة تمنحهم البهجة والسكينة والرضا.

حاولت أن تحتفي وتظهر للجميع كنجمتهم الصديقة المرافقة لهم دوما، حاولت أن تجعل كلماتها ترانيم، وصلوات، وأدعية، وابتهالات، ودموع علها تغفر لها ولهم.

حاولت أن تكون للجميع، وبقيت في الأخير وحيدة، على باب المسجد كانت تشاهدهم يصلون عليها، تمر بين صفوفهم الصغيرة، هناك وجوه لم تعرفها، ووجوها عرفتها جيدًا لم تراها.

في الطريق إلى السماء ألقت نظرة على الشوارع والبيوت التي حفظت خطواتها وحملت ذكرياتها، وجدت معالمها تغيرت كثيرًا، وبصمات مختلفة تراكمت فوق بصمتها.

لم تحزن فقد شاهدت طفلة صغيرة تشبه ملامحها تلعب في ذات الشوارع، منحتها هذه الطفلة ابتسامة كبيرة، فداعبت بعض السحاب ليلقى إليها ببعض المطر لتكمل إنطلاقها.

التعليقات