آية عبد الكافي تكتب: معرض "وجوه في المدينة" متعة الابتسامة لعابر مجهول

 

كروت صغيرة بداخل ألبومات قديمة، وربما أظرف، بداخل الدولاب، تخفيهم أمي على معرفة منا بأماكنهم.

لم يقدر لهم الخروج سوى للأصدقاء ذو المعزة الخاصة جداً، ولكنهم خرجو لحوائط معرض زاره العشرات من المهتمين بالفن.

وقد أختيرت صورة لأمي لتكون البوستر الدعائي للمعرض، مما أربكها كثيرًا وجعلها مترددة للحضور.

فهذه الصور كانت خاصة جدًا بداخل بيوت العائلة في مناسبتهم السعيدة واللحظات الهادئة، بها كثير مما فارقو الحياة، وهذا ما يزيد الأمر تأثرا.

متعة مشاركة هذه اللحظات الدافئة لزوار مجهولين تشبه متعة الابتسامة لعابر مجهول، كما جاء رد فعل الحضور مبهر جدا، ولم يجعلونا نندم على ضخ نبض الحياة لتلك اللحظات مرة أخرى.

كنت أكاد أسمع دقات قلب أبي وأمي عند دخولهم قاعة المعرض، شاهدو الصور وكأنها لأول مرة يرونها، أحب أبي الكروت الكبيرة، أحب رؤية التفاصيل وهي واضحة بعد أن تاهت مع الزمن.

أما أمي فانتابتها حالة من فيض البهجة والمحبة والمشاعر المتدفقة وأوقفتني لتشرح لي من في الصور هنا وهناك ومتى ألتقطت الصورة ومن كان خلف الكاميرا، على الرغم من إني أعرفهم جيدا.

بكت أمي كثيرا في المعرض، هي تقول إنها بكت لافتقادها لأشخاص مازالو أحياء في قلبها، وأنا أقول بكت أمي كثيرا لأنها أيضا شعرت بإهتمام كبير وحافل من الرواد فهي لم تتخيل يوما أن سيطلب منها التقاط صورة بجانب البوستر أو توقيع من فتاة الغلاف.

التعليقات