شيماء طلبة تكتب: مروان

 

 

أخذ مروان يقفز على سفوح المباني العتيقة مرات عدة علّه يلامس السماء، واثق أن نعليه يتطوران حد تطور الأحذية الرياضية المنحوتة على أقدام عدائي المارثون التي تعتلي اليافطات الضخمة فوق سفوح المباني، كانت عيناه تتفحص تلك الساق السمراء المنحوتة عبر الأندية الرياضية المحترفة وتحقق بلاعبيها هذه النتائج التي تبلغ عنان السماء.

عالم الميداليات الذهبية لا يعرف للفشل معنى، تنتشل الأم طفلها منذ الخامسة وتزرعه فى دنيا التحديات لا يعرف سوى ملاحقة خطوات أقرانه، تقف على حافة الملعب تداعب نجاحه وتناشده وتتوجس من فقده الطاقة التى يحرز بها التفوق المنشود.

تلك العضلة المنحوتة خلف فخذه تثير الأم، المنحوت دائما تراقبه عدسات عيون المارة، خلف التهليل أموال طائلة  تملأ أسطوانة النجاح في عالم لا يعرف الفشل.

استيقظ مروان على صوت الديك الذي تربيه زوجة البواب على سفح أحد مباني المدينة العتيقة، الفجر لا يعرف سوى بريق تلك النظارة التى ترتديها تلك الممشوقة على لوحة الإعلانات، ابن السابعة عشر من عمره لا يعرف ما يجب أن يكون عليه لتقبله امرأة كالممشوقة تلك. كانت لحظات احتلامه تتلألأ تحت ذهبية أشعة الشمس التى تحاول طمث غيوم الليل.

خرجت عليه امرأة لا ترتدي سوى ملاية تتأبطها إلى الحمام, لم يتحمل صوت دقات قلبه وهو يحاول كتم أنفاسه حتى تمر تلك اليافعة بسلام.

غاب عن الوعي عندما اصطفت اليافعة بجانب الممشوقة على اللوحة أمامه، كل الإنحناءات لا تتشابه كل الخطوط لا تشابه، تلك المرأة اليافعة أخذت تهزه وهي تصرخ ماذا أتى بك إلى هنا هرع مروان وهي تناديه بأن يهدأ و تربط منديل فوق رأسها وترد بصوت عالي  على أحد السكان "أنا نازلة أهو".

التعليقات