منى عبد الكريم تكتب: الخال المحب

 

من يومين مر عام على ذكرى وفاة خالي الثالث، سنة بحالها عدت وأنا بعيد قراية جملة كتبتها عنه "لم يحتمل قلبه مزيدا من الحياة فتوقف .. وقلبي التعس مستمر من حالات الفقد المتتالية".

 

الفقد أسوأ شعور ممكن تعيشه، وأصعب فقد حسيته كان لخالي الكبير ربنا يرحم روحه الجميلة.. كنت وأنا صغيرة أروح أقعد على رجله علشان نقسم البرتقالة سوا.. كان أول سند لعودي الضعيف.. أول إنسان اكتشفت معاه إني أخرج بره دايرة بيتي الصغير للعالم.

 

أول مرة أروح جروبي كان معاه .. خالي كان عالم ماشي على الأرض .. محبته هي الشيء الوحيد الي سايب كل الدفا دا جوايا .. كتبت عنه نص في مجموعتي الأولى سميته "الخال"، ولسة كل عيد وكل موقف بفتكره.

 

من يومين كانت ذكرى خالي الثالث.. ومع كل فقد كانت حتة من قلبي بتنتزع لأنهم كانوا قلبي ودنيتي .. لكن الفقد دا علمني حاجتني .. الأولى إن في ناس في الأرض بيكونوا حتت من قلوبنا لما يروحوا نتوجع بفراقهم علشان محبتهم لكن يفضل مكانهم بثقب جوا قلوبنا.

 

وفي ناس بيقطعوا حتت من قلوبنا بنرميها بيهم والفارق بسيط المحبة الصادقة، ودا خلاني أصون ود الناس وأحاول أكون حتة في قلب كل إنسان يعرفني بالمحبة بس ودا أمر صعب جدا في الزمن اللي احنا فيه والي مقدرش عليه بالحب أسيبه بالود.. والتانية إني مع كل فقد ووجع ما بزيدش قسوة ولا صلابة بالعكس بكون أكثر لين .. وبحاول أحط بذرة جوايا علشان مكتشفش إن مع كتر الفقد والحتت اللي برميها من قلبي إني روحي بقت خرابة. 

التعليقات