نورهان عبدالله تكتب: الحب من الوريد إلى الوريد

 

 

منذ متى لم تشتك غيابك، لم يسأل عنك البشر، لا تعرف عنك سوى أنك تسكن من الوريد إلى الوريد، حياتها بائسة، أين أنت؟ وبغيابك تفتقد كل شئ، تفتقد نسمات الهواء وهى تلطف خدها وأنت بيدك تعانق يدها، تفتقد هذه الأغنيات وهى تنطق بألحان شجية. كنتم على أثرها تمزحان وتلهوان وتستمعان بصدق حبيبين يتقاسمان كل الأشياء، منذ متى لم تر وجهك الجميل، وعيناك حين تملأ قلبها فرحا، تقول حقا "أن الله مع المنكسرة قلوبهم"، لكن قلبها الهش لا يحتمل أن تبقى بعيدا، ظنت أنكما ستلتقيان وأن روحها ستعود تطاوعهامن جديد، لكن هذا لم يحدث، حين يصبح اللقاء من طرف واحد تكون الحياة سيئة للغاية، لا مكان للإبتسامات .

يصبح حبها لك مجرد أكذوبة لا تحتمل الصدق، وتصبح هى أيضا فقاعة كبيرة من الوهم ، وتصبح الطرق بينكما وعرة ، ولا شئ يستحق أن تجازف لأجل رؤياك ، فهل تستحق أن تجازف لأجلها ..!

لن تكذب في المرات القادمة ستخبرك صراحة أن الانتظار لشئ لا يعود هو في غاية الإرهاق ، لشئ غائب غيابا كاملا ،اشبه بميت لن يصحو من قيامته سوى بالحب من الوريد إلى الوريد.

التعليقات