علا عباس تكتب: تلاتين بلس (14).. العروسة أكبر

 

 

غادة وعصام اتقابلوا أول مرة فى حفلة أصدقاء مشتركين واتكلموا كتير مع بعض طول الحفلة وقبل ما الحفلة تخلص أخدوا تليفونات بعض و عملوا إضافة على الفيسبوك ومع الوقت بدأوا يحسوا إن فى مشاعر بتتبنى بينهم وإن الموضوع بيتحول من صداقة لحب وفى يوم قرر عصام يفاتح غادة فى موضوع الارتباط الرسمى وطبعا غادة كانت طايرة من السعادة الى أن أكتشفت إنها أكبر من عصام بخمس سنين.  وكعادتنا كبنات شرقية لازم فقرة القلق اللي بتتحول لنكد. كان الموضوع مش فارق مع عصام وشايف إن فرق السن ده مجرد رقم فى البطاقة ملوش لازمة وإنهم مع بعض مش بيحس إن غادة أكبر منه بالعكس بيحس إنها بنته وفضل يطمن غادة وهى كانت قلقانه من رد فعل مامته جدا لكن عصام كان مصمم يكمل الطريق للأخر وحان موعد يوم المقابلة، كانت المقابلة حلوة جدا وتم فتح مواضيع كتيرة قوى وضحك وذكريات وحوارات وكانت مامة عصام مبسوطة من غادة ومرتحالها لحد لما غادة قالت :

 

و الله يا طنط أنا حبيتك قوى و حسيت إنك زى مامتى ومع أنى كنت قلقانة فى الأول بس دلوقتى أنا متأكدة أنى هبقى مبسوطه مع عصام جدا بالذات إنك حسستينى إن موضوع فرق السن ده مش مأثر فى حاجة.

 

هنا بقا وقف الزمن ودقت الطبول والديناصور الله يرحمه طلع فجأة والوطاويط طارت فى المكان (ايه الجو ده ؟؟!!)  ومامة عصام أتقلب وشها فى ثانيه وقالت فرق السن ؟؟؟؟ مش فاهمة فرق سن ايه ؟

 

غاده: هو عصام مقلش لحضرتك إنى أكبر منه بخمس سنين ؟؟؟!!! ( أيوااااا ليه مقولتش يا سى عصام لعل المانع خير ؟؟!!) .

 

ساد الصمت فجأة فى المكان و كل واحد بيبص للتانى و فى عينه كلام كتير وقررت مامة عصام تنهى المقابلة بأى حجة متقنعش عيل صغير .

 طبعا فى الحالة دى الراجل بيحاول ويعافر علشان موافقة والدته، فى معظم الأحيان القصه بتنتهى قبل ما تبدأ، وده راجع للعادات و التقاليد اللى ابتلينا بيها فى مجتمعنا الشرقى إليّ خلانا ماشين على كتالوج حافظ مش فاهم والناس هتقول ايه و مقولة "من همك تتجوز واحده قد أمك" ده على أساس إن العروسه كُهنة وواخدة ربع ساعة إستراحة من الموت وراجعة تانى مش هتتأخر ( يا ربى على التفكير و الغلاسه) . بعض الأهالى بتبقى دماغهم كبيرة ومش بيفرق معاهم موضوع السن بيفرق بس سعادة ولادهم و ده الأهم .

 

عزيزتى الحما: حضرتك كنتِ موافقة فى المُجمل على عروسة إبنك قبل ما تعرفى سنها فإيه اللى حصل دلوقتى !!!!؟؟؟.  ليه فجأة أتحولتى واتمسكتى بعادات قديمة عفا عليها الزمن. إبنك هو اليي قرر وحبها وعرف يلاقى طريق مشترك هيبنى عليه علاقة عمر كامل . إيه الفكره أن لازم العروسة تبقى نفس العمر أو أصغر إيه الى لازمها مش فاهمة. التفاهم والحب مكتسبات وراحة نفسية ملهاش علاقة بسن مين أكبر من مين ؟؟!!!!. بلاش توقفى دماغك وتبُصى على العلاقة بين إبنك و زوجة المستقبل من خلال نضارة سودا و رفض لأجل الرفض مش لأى سبب حقيقى. مش من حق حد يعرف تفاصيل الجوازة ولا من حق حد يطلب بطاقة العروسة ليتأكد أنها أصغر من العريس، تعاملى مع الموقف عادى جداً و بلاش الحساسيات المفرطة دى، أهم حاجه سعادة أبنك مش كلام الناس و لا رقم مكتوب فى البطاقة.

عزيزتى البنت التلاتينيه علقى على الشاى وهاتى فى إيدك بسكويت علشان ضغطى وطى و تعالى أقولك ..

 

إنك تكونى أكبر منه ده مش عيب فيكى هو مش طفل ولا أنتى ماسكة عليه ذله فأتجبر عليكى. حبى نفسك وعمرك وارفعى رأسك. هو لو فعلا بيحبك وعايز يكمل حياته معاكى هيلاقى ألف طريقة يحل بيها المشكلة دى و يطمنك و يخلى رأسك مرفوعة. دورك هنا إنك تستنى و تشوفى هيتصرف إزاى من غير ضغط منك ولا إيجاد حلول وأعذار له. اكسرى العادات والتقاليد دى اللى عفا عليها الزمن. الحياة بتتغير وانتِ كمان لازم تتغيرى بلاش تحسى أنك مذنبة أو عامله شئ غلط "بلاش شغل اللي على راْسه باطحه ده" . الجواز بيتبنى على المودة والرحمة والاستعداد النفسى والتفاهم بينك وبين شريك حياتك. اكسرى الحاجز النفسى ده وتعاملى مع الموضوع بالحسابات الى تريحك أنتِ وتخليكى مطمنة.. إنتِ تقدرى.

التعليقات