مؤلفة مسلسل "حلاوة الدنيا" في حوار لـ"مصريات": المرأة النموذج الأكثر كفاحاً.. و"تمصير" أعمال أجنبية يحد من أفكار الكاتب

 

 

 

شهدت الساحة الفنية في الأعوام الأخيرة دعمًا كبيرًا للمواهب الشابة الجديدة، وخُلقت مساحات واسعة أمامهم لعرض أفكارهم وأعمالهم ليفرضون نفسهم على الساحة الفنية، حتى أن بعضهم استطاع استقطاب نجوما كبيرة وأقنعوهم ببوضع أسمائهم على عمل لشاب غير مشهور.

تحمل القائمة أسماء كثيرة ولكن كعادة الدراما التليفزيونية التي تجالسنا يومياً، حفظنا عن ظهر قلب أسمائهم واتجاههم الفني، وبرز هذا العام شابتان هما إنجي القاسم وسماء عبد الخالق وظهرتا بقوة من خلال كتابة سيناريو مسلسل "حلاوة الدنيا" للنجمة هند صبري، وحاورنا إحدى الكاتبتين لمحاولة معرفة أسباب ظهورهن بشكل أعجب المشاهدين، وسألنا عن البداية والصعوبات وطريقة كتابة السيناريو والعمل على فكرة موجودة بالفعل وكيفية تطويعها لتلائم المجتمع المصري.

 

متى كانت بدايتك في الكتابة وحتى الإتجاة للسيناريو؟

لم تكن لي تجارب في الكتابة الأدبية وبدأت بتعلم السيناريو مباشرة في ورشة مع مدرب أجنبي وكان من ضمن المشاركين بالورشة السيناريست تامر حبيب الذي تشجع لحماسي ورشحني للعمل معه في كتابة سيناريو مسلسل "جراند أوتيل" ومن هنا كانت بدايتي.

 

هل ترين أن العمل على تمصير "فورمات" أجنبية أفضل لكِ ككاتبة مبتدئة حيث تركز دوركِ على مهارات المعالجة وتسقط عبئ إنتاج فكرة ومدى قبول الجمهور لها ومنافستها مع الأخرى ؟

أعتقد أنه سلاح ذو حدين، صحيح أن وجود الفكرة المناسبة والخطوط الأساسية للعمل يسهل من مهمتنا بشكل كبير، لكنه في نفس الوقت يحد من جموح خيالنا وتدريبه على التحليق وتجاوز الخطوط، فهو يفرض بعض القيود على المؤلف وهو أمر غير محبب في الكتابة بشكل عام.

 

لكنكِ صرحت أنك وسماء أجريتما معالجات جوهرية على بعض الشخصيات؟

حقيقي ولا توجد لدينا أي شخصية منقولة بنفس تفاصيلها في المسلسل الأصلي لأنهم لا يشبهوننا في أنماطهم وعاداتهم فاستحدثنا ما يشبه نمط معيشتنا فمثلا فكرة وجود العائلة والجيران وابنتهم صديقة البطلة وكل الألفة التي تجمعهم، تلك التفاصيل غائبة عن النسخة الأصلية ولكنها تفاصيل حياتنا نحن في المجتمع فكان لابد من وجودها

 

قلت إن مهمتك في معالجة السيناريو الإمساك بطرف الخيط الفاصل بين النكد والشجن  كيف كان سبيلك لتحقيق ذلك؟

السبيل إلى ذلك كان مدخله من العلاقات الاجتماعية وصبغها بالحالة، الدفء تارة والمرح تارة أخرى والقيم التي نبحث عنها كالحب والحنين والدعم المتبادل الذي غالباً ما تظهره مثل تلك المواقف العصيبة. كذلك الهدف الذي يسعى المسلسل إلى ترسيخه في كل حلقة من الرغبة في الحياة والاستمتاع بلحظاتها وعدم توقف ذلك على تهديد أو بلاء مهما كان ينذر بعواقب سيئة حتى الموت.

 

 هل ترين أن وجود 2 سيناريست للعمل يسبب تشتت الرؤية أو يحدث خللأ ما في العمل ككل؟

أظن أنه من الممكن أن يحدث هذا في معظم الحالات ولكن أنا وشريكتي سماء عبد الخالق لم نكن على درجة عالية من الاختلاف في الرؤية وأعتقد ما حدث معنا هو العكس فتعاوننا أفرز نوع من الثراء لصالح السيناريو، فحتى ما كنا نختلف حوله في الأحداث كنّا سرعان ما نحسمه في مناقشات بسيطة.

 

هل ابتعاد اسم المسلسل عن التيمة التي يخوضها المسلسل الأصلي ينبئ بنهاية مختلفة لمسلسل "حلاوة الدنيا"؟

لا يمكنني الوعد باتجاهات محددة سواء في النهاية أو الأحداث لكن ما يمكنني أن أقوله أن معالجة المسلسل المصري مختلفة عنها في النسخة الأصلية ويتضح ذلك من خلال اسمي المسلسلين المتناقضين تماما، وبشكل عام فإن المعنى لدينا في الرحلة والحالة التي يعرضها  بصرف النظر عن النهاية.

 

من أكثر الشخصيات اللي واجهت تعليقات سلبية كانت شخصية شقيقة البطلة التي جسدتها "سلمى أبوضيف" فما تقييمك لأدائها حسب ما رُسم في السيناريو؟

سلمى فتاة شابة حديثة العهد بالتمثيل و ليس لديها أي  تجارب أو خبرات سابقة، وبالطبع فإن أول طلة على الجمهور يكون الإنطباع فيها مبدئي بالقبول أو عدمه، والشخصية في السيناريو تحمل طابع المرح والخفة للبيت وأعتقد أن سلمى حاولت تقديمه بشكل جيد.

 

أظهر المسلسل البطلة في مواجهة مشكلات مضاعفة عن نماذج الذكور الزميلة لها في نفس المرض واخُتزل النموذج الآخر في موقف الداعم فهل ترين أن نماذج المرأة هن البطلات الحقيقيات في مواجهة هذا المرض؟

بشكل عام أؤمن بأن المرأة هي النموذج الأكثر كفاحاً وتحمل بداخلها قوة كامنة في المحاربة من أجل كل أمور حياتها؛ لكن على مستوى المسلسل فإنه لم يعمد إلى توصيل ذلك أو تعميمه

 

ماذاعن كواليس الاستعانة بـ "ياسمين غيث" صاحبة التجربة الحقيقة والأداء اللافت؟

ترشيح ياسمين جاء عن طريق المنتج "محمد مشيش" الذي كان متابعاً لنشاطاتها في هذا المجال واهتمامها بالكتابة عن تجربتها وتوصيل رسائل دعم للمرضى فرأى فيها تلائماً كبير مع الدور، وهنا بوسعي أن أوضح أنها جاءت لتمثيل دور مكتوب على الورق بكل تفاصيله.

ما خططك القادمة على المستوى المهني؟

الحقيقة أننا لازلنا تحت ظروف العمل لمشروعين قويين هما "حلاوة الدنيا" و"لا تطفئ الشمس" الذي نشارك تامر حبيب به الأمر الذي يسحب معه أي وقت للتفكير في القادم، ولكنني بالطبع أطمح للأستمرار على هذه الوتيرة الجديدة وأطمح لخوض تجارب أخرى في السينما  ولكن الفيصل بالنسبة لي هي الفكرة التي تفرض نفسها

 

هل هناك موضوعات بعينها تميلين إلى الخوض فيها؟

نعم، فأنا أميل  للموضوعات التي تنخرط في مشاعر الإنسان وصراعاته الداخلية وتطوراتهم وفقاً لها و فلا تشغلني الأحداث والقضايا الكبيرة بقدر ما يشغلني الإنسان و رحلته داخلها.

التعليقات