تغريد عبدالجواد تكتب: لم أخلص لخوفي من عبور الطريق

كانت السيارات خاضعة لحكم إشارة المرور فبدأت عبور الطريق في غنج، لتأتي تلك السيارة مسرعة علي أمل أن تحملني من الأرض إلى السماء ولكني أفسدت خطتها وتراجعت ببساطة.

هل وجدت أن الاستمرار هنا خير لي؟ لعل ندائي لم يصل إليك بعد.

حسنا، لقد رحبت بالفوبيا مجددا وقدمت إعتذاري إليها، ربما حدث ذلك لأنني لم أخلص بشكل كاف لخوفي من عبور الطرق.

لا تقلق أنا أحاول الإخلاص لكل شئ، حتي الكلمة.. أنا مخلصة للكلمة التي تسقط من فمي، هل سترضي عني كلما احتفظت بعهدي؟ إن كان ذلك يرضيك فلم تغض الطرف عن المبعثرين لعهودهم في كل صوب وحدب؟

هل سعدت بالدموع التي انسكبت مني في الشارع؟

أفكر في المهارات الجديدة التي أكتسبها بتناقص عمر بقائي يوما بعد يوم فلا أجد سوي ضمور صوتي الحاد وتقصف قدرتي علي الصراع.

لا شئ يتزايد سوي الخوف والقلق والاكتئاب، أنا هنا لا أعمر الأرض ولكن الأمراض النفسية تستصلح جسدي وتعمره.

ألقيتني في تلك البقعة القذرة وغفلت لتمنح الفرصة كاملة لكل الشرور القاطنة علي البسيطة.

لدي اقتراح بدائي قد يروق لك: لماذا لا تعاقب كل مخطئ في حق الآخر بأن ينبت دمل مثلا في قطعة من جسده، دمل يمكن احتماله ولكن وجوده يتزامن مع الإزعاج، يرحل بإعادة الحقوق إلى أصحابها، وقتها لن يتم بخس حق أحد، لن يتساوي المجتهد والكسول.

 

سنري العدالة الناجزة تتبختر بيننا سنصدقك ونحبك ونخشاك، سأحافظ علي كرامتي من الاندثار ولن أبكي حقوقي الضائعة لأنها ستعود إلي راكضة دون شكوي أو تذلل أو انكسار.

 

التعليقات