مريم أشرف تكتب: الوحدة و الصمت

مريم أشرف
 
نضحك علي أنفسنا ونقول دائما أن الوحدة ليست سيئة وإننا نريد أن ننعزل عن العالم لفترة ما، ولكننا نحتاج فقط إلي من يقول لنا إنها فعلا ليست سيئة. الوحدة وحش ينهش في أنفسنا ونستسلم له بكامل إرادتنا، تجعلنا نخلو بأنفسنا لنحاسبها علي ماضي مضي وحاضر نعيشه ومستقبل لا ندري عنه شئ قط، فهي تجعلنا نقف أمام مرأة أنفسنا، تجعلنا ندمن التفكير في أمور حياتنا وعندما نقرر أن نبدأ صفحة جديدة نجدها أسوأ من التي تسبقها! ومن الممكن أيضا أن تخدعنا وتقنعنا إننا حكماء ونسير علي الطريق الصحيح وكل من حولنا هم الفاسدون و نحن فقط الملائكة ! قد نبتعد عن الوحدة يوما ما، لكنها موجودة و مترسخة بداخلنا دائما. أتقتلك الوحدة أم  يقتلك الصمت؟ ذلك الصمت القاتل الذي يعيش بداخلك و يستوطن روحك المنكسرة الضعيفة ، التي لا تقوي علي مواجهة العالم الخارجي. أنت الشخص الذي سئم من كثرة الكلام فقرر أن يترك الأمر للصمت الذي بداخله ليعبر عنه. الصمت هو أعظم هدية ممكن أن يقدمها الشخص لنفسه لكي يختصر التعبير عن الألم والإحباط و الإكتئاب. تشعر أن بداخلك بركان من الألم إذا انفجر سيغرق الأرض بأكملها ولكن لا يقوي فمك علي النطق بأي كلمة لذلك يصبح الشئ الوحيد الذي يعبر عنك هو الصمت !
الوحدة والصمت هما المعبران الوحيدان عما يؤلم الإنسان ...
 
التعليقات