مروة أبو ضيف تكتب: لم تكن أبدا صافية‎

ليست زرقاء تماما

و لا صافية كما كانت سابقا
كأن هذا يشكل اي فرق اصلا؟
ليست المشكلة عيوني و جمالها
و لا لونها و كذبي حياله
او إمكانيات التزوير باستخدام عدسات لاصقة
الامر ان الخوف يكبر مع الأيام
و لا شيئ يفلح في ان يشغلني عنه
حتي الحنين سقطت اسنانه
و الذكريات صارت مائعة و رديئة
الكوارث يا عزيزي مفتوحة علي كل الاحتمالات
و الموت يمد لسانه القذر في كل وجبة او حتي نصف ابتسامة 
و تلك الرجفة التي تسببها شيخوخة الأيام
تشوه خط اليد و بصمتها الفريدة
"لا اريد ان اترك شيئا ورائي"
في الواقع ليس لدي ما اتركه
الحقيقة اكبر كذبة صدقها العالم
و استمتنا جميعا في البحث عنها
لذا من يصل اليها و يري هشاشتها يقتلها علي الفور
أرجوك 
تحدث معي قليلا
انا خائفة جدا
و لا اجد ما افعله حيال هذا الخوف
و السوس الذي نخر روحي
يخرج الان من انفي و فمي و عيوني
التي لم تكن أبدا زرقاء
 و ربما لم تكن أبدا صافية

التعليقات