مارا أحمد تكتب: أنا الشريد

هل لهذا القطار وجهة ارتضيها

بعد أن صببت عمري بنهرٍ..

تستعمره زنبقات متوحشة؟

ارتدتُ حانات العطش

وحوانيت الجوع..

وكم قضمت لقيمات رضابي ..

تلك المعدمة من الدقيق

أسْمَعوني كثيراً عن الجنةِ التي لن تكون،

ألا لكفوفي العجاف

فلم أخفٔ.

 

صاحبتني الفصولُ الأربعةُ

ارتداني الثلجُ،

وتناوبتني معه جلداتُ أسياخ الشمسِ الحامية

نامت في أحضاني ورقاتُ الخريف الميتة

وصنعت منها كوخا لي وقطيطاتي اللطيمة

كم تساءلت عن أمي؟

وعن حودايتها الليلية

فلم أجد غير الأرصفةِ

وصدى أبواق السيارات وعواءِ البرد

اعتقدت طوال عمري،

المعتقل بين الحاراتِ أني لست من أنسباء آدم

وحواء

 

أنا جهيض الطبيعة، سِفَاحُ الأزقة،

خلقتُ من عدم ووجهتي اللا إتجاه

ضللت التيه.. فتاه مني.. ورحل

فكنت أنا بيتي والوطن..

رغم أني أجهل مفردة الوطن

أحسه في عيون الهررةِ ولمسات االأسفلت

و رفقة الكلاب

 

طعم الخبز، اخمنه من بقايا الصناديق المهملة

غني أنا بالضياع.. والانفراد

فقط مازلت أتساءل عن وجهتي والقرار

مؤهلي الوحيد الذي أحسنَه

قراءة الأسئلة على صفحة الطرقات

بين ثنايا الغيمات، فوق جبين الشحاذين

ولكني لم أُجيد فهم الإجابات

إلا إجابة واحدة

أن النهايات.. حتما مقضية

loading...
التعليقات