رانيا منصور تكتب: سلة مهملات قذرة

 

ربما علينا أن نقنع بالحياة كما هي..

سلة مهملاتٍ قذرة

تبحث فيها القطط الجائعة عن بقايا الطعام

وتسرح الكائناتُ الضئيلة برًا وجوًا

ونحن على الجانب الآخر..

نبحث عن هواءٍ نقي وأحبة مخلصين ومتعة دائمة

رائحة العفنِ تسد أنوفنا

الحشرات تزحف بأريحية بالقرب من أجسادنا

هناك فرص كثيرة لأن تصطدم بالسلة أيُّ سيارة هائجة

لكننا نجلس داخل السلة نبحث عن اليوتوبيا

والبعوض يدسّ يده داخلنا

 

نأخذ الأدوية بانتظامٍ مغري

لكننا لا نشفى أبدًا

نعرف أن الحياة مليئة بالميكروبات والفقر

نعرف أن الكائنات الدقيقة تعوم في الهواء

مع ذلك نحاول أن نشفى!

 السلةُ مزينةٌ من الخارج

 

يحسبها المار بها كنزًا سقط من أيدي الملائكة

ندخلها ونغلق الغطاء جيدًا

فتغلّ أيدينا رائحة الطمع

ونتذوق لأول مرةٍ طعم الموتى

نعتاد العيشَ داخل السلة القذرة

المضحكُ أننا نبحث داخلها عن الطُهر والرؤية الواضحة!

 نعثر على شيءٍ يلمع بالداخل

 

نزحف نحوه

نكتشف أنه ورقة حلوى فارغة

ألقاها طفلٌ مهذبٌ رباه أبواه جيدًا

فلماذا نظنُّ أن للحياة هدفًا أهم من الثرثرة على فيسبوك

والتجوّل بين أخبار الأصدقاء والمعارف ومن لا نعرف؟

  

كل ما ينبغي أن نأمله داخل العفن

أن نخرج منه دون أن تلمسنا أنامله الخضراء

فننضم إلى جيشه الأعمى

 
*لكل من ترغب في مشاركة الخواطر أو المقالات برجاء التواصل معنا عبر بريد الكتروني: [email protected]
 
 
التعليقات