هايدي النشرتي تكتب: فلينتقم آتون

جئت من العالم الآخر لأخبركم عن كتاب الموتى، لم استطع الكلام من قبل، لأني لم أكن أتذكر شيء عن رحلتي.

سألني السيد ك: لماذا كنت أحمل معي كتاب الموتى، فأنا لم أكن ملك أو فرعون، ولم أكن مواليا لأي ملك غير إلهي الحبيب.

فقلت لقد كنت خائف من الحياة الأخرى واعتقدت أنه قد يساعدني.

كيف لي أن أعرف ماذا جاء بي إلى هنا، لا أتذكر ما عشته سابقا كل ما أعرفه أني أصبحت كبير كهنة آمون. وقد بدأت في التذكر عندما قابلني السيد ك في نصف الرحلة.

كانت لي قصة أخرى وأنا صغير، فقد أمر فرعون البلاد أن كل من يعبد آتون سوف يقتل ويحرق جثمانه، ولكن أبي وأمي ظلوا متمسكين ومعتقدين بحبيبهم الأكبر رب الشمس وبدم بارد قتل أبي وأمي أمام عيني من جنود ذلك الفرعون.

وقد كان كيوم الحشر عندما تم حشري مع الجميع  في سفينة خشبية كبيرة، كانت الأعداد فيها كالنمل، قائد السفينة كان دائم القول إننا سوف يرسلنا الرب "آمون" إلى بئس المصير، أشعر بالرعب وحيدا حولي الكثير لا أعرفهم لا أعرف إلى أين أنا ذاهب، أتخيل فقط أني  ذاهب إلى بحر من الجحيم.

شعرت بروح أمي وأبي تتطير فوقي وتحتضني، حتي جاء واحد من الحراس وأشار إلي بإصبعه وقال "ماذا نفعل بذلك الصغير قد جاءوا به وحيدا من قرية الجحيم؟" تأمله القائد الأعظم وقال" اتركوه إنه طفل ضعه مع الكهنة في المعبد ليخدمهم" ثم ضحك بصوت عالي "فلينتقم آمون".

تغلغلتني أحاسيس غريبة وأفكار مشوشة كيف لي أن أصدق الكهنة الذين ساعدوا في قتل أهلي باسم ربهم المغيب.

انتظرت من آتون المساعدة وكنت قبل النوم أدعي إلى إخناتون في سري أن يكون ملجأي في الأخرة معه."

عشت عشرون عاما وسط الكهنة أتعلم منهم، حتى صرت واحدا وباسم الرب في صدري أصبحت كبير كهنة آمون.

وفي يوم لم يكن في الحسبان جلست في غرفتي وبدأت أن أتلوا أناشيد إخناتون،

إنك الإله الواحد، لا مثيل له.

خلقت الأرض برغبتك منفردا، فيها الناس والأنعام وكل الحيوانات، وبكل ما على الأرض، وما يسير على أرجله وكل ما يطير بجناحيه في السماء."

و بدون أنظار وجدت فرعون بنفسه يقف أمامي ويقول لقد صدقت أنك نسيت ولكنك ممثل بارع فما رب غير آمون هنا ليعبد أيها الكاهن المنافق وصرخ في الجميع "فلينتقم آمون"، حينها رأيت السيد ك أول مرة يقف منتظر روحي لتصعد إلى سماء معه.

"السلام عليك أيها الإله الأعظم إله الحق. لقد جئتك يا إلهي خاضعا لأشهد جلالك، جئتك يا إلهي متحليا بالحق، متخليا عن الباطل، فلم أظلم أحدا ولم أسلك سبيل الضالين، لم أحنث في يمين ولم تضلني الشهوة فتمتد عيني لزوجة أحد من رحمي ولم تمتد يدي لمال غيري، لم أكن كذبا ولم أكن لك عصيا، ولم أسع في الإيقاع بعبد عند سيده. إني (يا إلهي) لم أجع ولم أبك أحدا، وما قتلت وما غدرت، بل وما كنت محرضا على قتل، إني لم أسرق من المعابد خبزها ولم أرتكب الفحشاء ولم أدنس شيئا مقدسا، ولم أغتصب مالا حراما ولم أنتهك حرمة الأموات، إني لم أبع قمحا بثمن فاحش ولم أغش الكيل. أنا طاهر، أنا طاهر، أنا طاهر. وما دمت بريئا من الأثم، فأجعلني يا إلهي من الفائزين." وهكذا تركت فرعون ومعه إلهه المغيب وانتقلت في رحلتي وقلبي متعلق برؤية إلهي الحبيب.

ثم قال السيد ك أباك و أمك في انتظارك الآن.

التعليقات