نورهان عبدالله تكتب: كالمسافر حين يفقد وطنه

 

منذ متى لم تتخلص من الخوف، تدق الساعة فتعلن عن حرب بداخلها، شيئاً ما يقذفها إلى عالم أخر، يا ليت ماولدت، يتصارع البشر وكأن البقاء لهؤلاء الذين يدركون معنى الحياة، لم تعرف إلى متى ستبقى هكذا، أو ما جدوى الحياة، تمسك بزمام الأمور ثم تفلت من يدها وتعود إلى مخاوفها مرة جديدة!

تبكي ثم تبتسم وتمسح دمعتها، رويداً رويداً تخطو خطوات ثابتة، تنهي ماضيها وتقف عاجزة أمام حاضرها، وتجهل مستقبلها، ذلك الوهم حين يأكل مساحة من عقلها، ثم تظن أن النسيان حالة يمكن أن تحدث مرة واحدة وينتهي كل شئ، وفجأة يصبح النسيان كطفل صغير يكبر فيصير شيخاً، كبرت ولم تنس.

العجز والوحدة رفيقان لشخص واحد، رفيقان يجتمعان في المآتم وحياتها خيمة من المآتم، تقيم سرادق صغير، وتجلس فيه لعل هذا البعيد يأتِ.

لم يأتِ

ولن يأتِ

فالراحلون دوماً لا يعودون مهما كلفهم ذلك ثمن كبيراً، وتبق هي على غربتها بينها وبين نفسها، كالمسافر حين يفقد وطنه.

 

 
*لكل من ترغب في مشاركة الخواطر أو المقالات برجاء التواصل معنا عبر بريد الكتروني: [email protected]
 
التعليقات