أمل خليف تكتب: عن العصافير التي لا تطير

 

عن العصافير التى لا تطير مهما عتت العاصفة.
*

عشرون سنة على مقاعد الدراسة ولم أتعلّم كيف أحتمل ضغط الحياة فى عروقى وكيف ببطئ أتنفّس حتّى لا أختنق وأنا نائمة.

لماذا أهيج حين يكتمل القمر ؟؟

عشرون عاما من نظريات الاقتصاد وثرثرات العلوم عن المادة والكيمياء وتمارين الرّياضيات لأجل عضلات المخّ.

عشرون عاما لأجل أن أرسم نجمة وأصنع مركبا من ورق هذا تقريبا كلّ شئ.

الباقى علمتنى إيّاه أمّى.. عشرون عاما من الصّمت.

*

هذا الفستان يليق بإعلانات كريم إزالة الشعر.

نعومتى المهترئة، لا تليق بهكذا فستان

عيونك الحالمة، لا ترى أبعد من خشونة أسفل قدميّ و الشعرات الزّاحفة على جلدى..

أحبّ لو أكون دمية لتحبّنى

لتلعب بى أمّى حين تملّ

و ليتوقّف عن نهش لحمى، القلق

أتمنّى لو أكون دمية، لا تموت سريعا

لا تجفّ أو تيبس

لا يتفتت عمرها، بسكوتة فى فنجان دمع.

*

الحياة سريعة جدّا

كلّ صيف ييبس غصن وتموت زهرة

كل شتاء تسقط ورقة

أخاف عراء العمر القادم

لن تحبّنى دون فستان الإعلانات..

الشّعر يزحف على جلدى..

مثله تزحف..

تدهس جذعى الهش، بينما تعايننى

هل أنا حقيقية ؟؟

*

أحتاج العطر ليحملنى إلى خيالى

حيث الأمان الوحيد

أحتاج من يزيّن أوهامى بابتسامة

و يرمّم ثغرات القصّ

أحتاج رطوبتى الطبيعيّة...

يا ربّة الحزن انقذينى

ألاّ أجفّ.

ألاّ تجفّ منابع النّساء ويجتاح العالم فصل الجفاف فيحترق الاخضر واليابس. و لا نجد فى صحراء الحقائق ظل وهم.

 

*لكل من ترغب في مشاركة الخواطر أو المقالات برجاء التواصل معنا عبر بريد الكتروني: [email protected]

التعليقات