هند السلمي تكتب: الخوف من الحرية

 

 

كان عندي من كام يوم عمال بتوع الصيانة طالعين داخلين فقلت أسهل أسيب الباب مفتوح، لقيت قطتي راحت عند الباب وهي قلقانة، تبص يمين وشمال وترجع تدخل جري على البيت، فضلت مرقباها وهي بتراقب الباب المفتوح على مصراعيه وخايفة تخطي برا خطوة واحدة، شفت نظراتها لمكان اكلها جوا البيت و مكان نومها وكأنها بتقول لنفسها ليه أضحي بالاستقرار ده كله وأخرج لمكان معرفوش.

أنا كنت ساكتة وبعدين لقيت نفسي بقولها اخرجي يا لوليتا، برا في شمس ونور وهوا، برا في حياة انتي متعرفيهاش، برا في حرية انتي محرومة منها، أخرجي من الباب وأوعدك إني مش حرجعك البيت، مش يمكن تلاقي سعادتك الحقيقية في مكان تاني غير المكان اللي ضامن لك الأكل والشرب ؟ انتي هنا مالكيش وليف ولا وليفة، اللي هنا مش زيك ولا شبهك ولا بيحسوا بنفس أوجاعك.. بيلاعبوكي ويدللوكي بس هما مش حاسينك لإنهم مش قطط، خططهم غيرك،أحلامهم غيرك، حتى نهايتهم غيرك.

لوليتا فضلت في مكانها تشم الحرية وهي على عتبتها ورجعت بإرادتها لسجن المأوى، لحظتها بس أدركت أن نهاية الشغف بالحياة بتبدأ مع أول احساس بالاستقرار وأن السجن مش دايما مفروض علينا.

التعليقات