زينة محمد تكتب: المرآه

 

 

توجد بداخلنا أفكار لا ندرك كيفيه حدوثها، نلاحظ أنفسنا نتصرف من ذلك المنظور ومن الأشياء التى تلامس دائماً الروح العفيفة بداخلنا، هي أن نرى أنفسنا فى عيون من أحببناهم من يحاولون توضيح كل ما نمر به، أرواح تحدثنا عن أنفسنا بأشياء لا ندركها حتى نحن (تحدد لنا تفاصيل مشاعرنا وتضع أيديها على ما لا نستطيع التفوه به، تتوغل داخل بركان أوجاعنا لتهدء منه وتجعلنا ننظر إليه بمنظور أخر).

القاعده تقول:

"من الأفضل لك أن تبحث عن شخص، شخص يكون بمثابة مرآة لك، تذكر أنك لا تستطيع أن ترى نفسك حقا، إلا في قلب شخص آخر، وبوجود الله في داخلك "

فإننا وحيدون حقاً بدون مرآتنا، بدون روح تعرفنا من الداخل أكثر من معرفتنا نحن بنا، وحيدون حقاً بدون قلب ينبض صدقاً لنا يشعر بما نعانيه وما يفرحنا وما يحزننا.

وحيدون برُغم كثره أعداد ما حولنا، برُغم من ينافقون ويكذبون ويجملون ما ليس بنا، فمرآتنا وحدها تزيل عنا غُبار الحياه لتظهر لنا لؤلؤة ربانية خُلقنا بها فما أجمل خلق الله، ولكن غُبار دُنيانا يخفى أجمل ما فينا.

كثيراً تتسائل كيف لك أنت تعرفنى لهذا الحد؟

كيف تقول ما لا أستطيع أنا التعبير عنه ولا أجد الكلمات لوصفه؟؟

كيف لنظره من عينيك ترانى بكل هذا الوضوح ؟؟

فوحدتنا لا تعنى إننا نعجز أن نكون مع الجميع، ولكن هى تعنى بأننا لا نجد فيهم ما يجمعنا لا نجد أنفسنا لا يوجد أشياء تشبهنا ولا يوجد شئ يذيب أروحنا.

فمن رحمة الله بنا بأنه خلق لكل منا شخص يستطيع أن يرى وبعمق ما بنا حتى يصل إلى وجود الله بداخلنا ويزيل كل ما فينا من سوء وأخطاء، لذلك لا تهرب من مرآتك فهى نفسك أنت التى لا تعرفها.. وإن لم تكن لديك فأبحث عنها ليكتمل وجودك بالحياة.

التعليقات