شيرين عبد الله تكتب: عند النار التي آنست

 

ألوذ بعشتار

اللبؤة الكبرى بنت الأفاعي

أغيثيني       

فقد آنست نارا... وأنا ابنتكِ الصابئة

فهل يجوز الفحيح في المجوسية؟

أنا النار ... لا شيء يكويني ... والله عشقي وديني ... وروحي نور ...

أنا القديسة الغجرية الصامتة الصاخبة الأفعى الوديعة النمرة الطيبة التي في صدرها خرزة من عقيق وفي أرضها خمر من اللوز يبتلع الحمم .. فأزيد ناري كلما شبّت بغوث ومدد لا يعلمه إلا العليم.

أنا النار فاستعِر مثل كأس من كحول. . واستمتع بكونك -أصلًا- جحيم.

أنا صديقة أوجاع العالم .. ربّيْت جلدي على شمس الدير في أسيوط وأمطار الثلج في برلين .. وبينهما أدلِّكُ بصبرٍ عُنقي كلما ظمأت.

هنا في سلسلة ظهري صف من ملائكة الرحمة يقسون على ألسنة العاشقين الذين لا يلعقون أجساد عشيقاتهم ورباتهم الحلوات..

نم يا صغيري  عند هذه النار التي آنست .. كي تحترق وتصحو على أوجاع الميلاد .. كي ألدك من رحمي جبلًا قزوينيا مزركشا بهيا تقيا يخشع للنار ويلزم العشق.

 

التعليقات