الجيش السوري يكثف هجماته على الغوطة الشرقية

 
 
 
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم السبت إن الجيش السوري طوق فعليا مدينتي دوما وحرستا بالغوطة الشرقية بتقدمه في المنطقة التي تربط بينهما وبين بقية أجزاء الجيب الخاضع لسيطرة المعارضة.
 
وكان التلفزيون الرسمي قد قال في وقت سابق يوم السبت إن الجيش السوري كثف عملياته في الجزء الأوسط من الغوطة الشرقية بعد ثلاثة أسابيع من بدء هجوم قوات الحكومة.
 
وقال كل من المرصد السوري لحقوق الإنسان ووحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع قوات الحكومة السورية إن الجيش سيطر على مسرابا ويتقدم صوب مزارع محيطة بها.
 
وتقع مسرابا إلى الجنوب مباشرة من مدينتي دوما وحرستا الكبيرتين على طول الطريق الذي يربطهما بالجزء الجنوبي المتبقي من الغوطة. وقال المرصد إن الطرق التي تربط بين المدن تتعرض لإطلاق نيران كثيف من جانب قوات الجيش.
 
ولم يتسن الحصول على تعليق من جماعتي جيش الإسلام وفيلق الرحمن المعارضتين الرئيسيتين في الغوطة الشرقية. وكانت الجماعتان قد قالتا إنهما وجهتا هجمات مضادة في الأيام الأخيرة أسفرت عن استعادة بعض المواقع.
 
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن العملية المستمرة منذ ثلاثة أسابيع على آخر معقل رئيسي للمعارضة قرب دمشق أسفرت عن سقوط نحو نصف المنطقة في يد قوات الجيش ومقتل 976 شخصا.
 
وأوضحت تغطية تلفزيونية يوم السبت من على أطراف الغوطة الشرقية تصاعد عمود دخان أسود كثيف خلف منازل وأشجار كما أمكن سماع دوي انفجارات.
 
ويقول الرئيس السوري بشار الأسد وحليفته الرئيسية روسيا إن الحملة لازمة لوقف قصف المعارضة لدمشق وإنهاء سيطرة المتشددين الإسلاميين على المدنيين في المنطقة.
 
والهجوم مشابه لهجمات سابقة على معاقل المعارضة باستخدام القوة الجوية الهائلة وفرض حصار صارم لإرغام المسلحين على قبول اتفاقات ”للإجلاء“.
 
وتشمل هذه الاتفاقات تسليم مقاتلي المعارضة للأراضي مقابل الخروج الآمن إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في شمال غرب سوريا مع عائلاتهم ومدنيين لا يريدون البقاء تحت حكم الأسد.
 
وفي ساعة متأخرة يوم الجمعة، غادر عدد قليل من مقاتلي الجماعة التي كانت تعرف من قبل باسم جبهة النصرة، والتي كانت تابعة لتنظيم القاعدة، الغوطة الشرقية بموجب اتفاق من هذا النوع.
 
ولكن هذه الجماعة لا تمثل إلا جزءا صغيرا من وجود مقاتلي المعارضة في الجيب، وقالت جماعتا جيش الإسلام وفيلق الرحمن إنهما لا تتفاوضان على اتفاق مشابه.
 
نقص حاد
 
أثار هجوم قوات الحكومة المكثف على الجيب المحاصر منذ عام 2013 والنقص الحاد في الأغذية والأدوية إدانات غربية ومطالب من وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة بوقف القتال للسماح بدخول المساعدات الإنسانية.
 
وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 400 ألف شخص محاصرون داخل الغوطة.
 
وقال رجل في سقبا يدعى أبو عبده في رسالة صوتية ”المعيشة صعبة... أصحاب المحال والتجار يرسلون عاملين إلى المخابئ لبيع مواد غذائية بثلاثة أمثال سعرها قبل الهجوم“.
 
وحاولت وكالات الإغاثة نقل مساعدات إنسانية إلى الغوطة الشرقية ولكنها لم تتمكن إلا من إيصال جزء من الكمية التي كانت تريد تسليمها.
 
وعجزت قافلة عن تفريغ كامل حمولتها يوم الاثنين بسبب استمرار القتال ونقلت بقية صناديق الغذاء يوم الجمعة رغم القصف في منطقة قريبة.
 
ولكن وكالات الأمم المتحدة ذكرت أن مسؤولين حكوميين سوريين سحبوا معظم الإمدادات الطبية من القافلة مضيفة أن الإمدادات الغذائية التي تم إيصالها غير كافية.
 
وفتحت الحكومة ما تصفه بممرات آمنة لخروج المدنيين من الغوطة الشرقية ولكن لم يعرف أن أحدا قد خرج من المنطقة حتى الآن، وتتهم دمشق وموسكو مقاتلي المعارضة بمنعهم من الخروج.
 
وينفي مقاتلو المعارضة في الغوطة الشرقية ذلك ولكن شاهدا من رويترز تحدث يوم الجمعة عن إطلاق رصاص وقذائف من داخل أراضي المقاتلين على إحدى نقاط العبور.
 
 
 
 
التعليقات