أمريكا تنسحب من "حقوق الإنسان" وتتهمه بالنفاق.. وفلسطين وأوروبا يردون

 
 
قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد بن رعد الحسين، إن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "محبط" و"خبر مفاجئ".
ونشر الحسين تغريدة عبر تويتر قال فيها: "بالنظر إلى حالة حقوق الإنسان في عالم اليوم ،كان ينبغي على الولايات المتحدة أن تعزز (جهودها)، ولا تنسحب".
وكانت نيكي هيلي السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة أعلنت مساء الثلاثاء انسحاب بلادها من عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية.
وأوضحت هيلي أن "التحيز المزمن ضد إسرائيل" هو أحد الاسباب الرئيسية وراء القرار.
وقالت: "ظل مجلس حقوق الإنسان لفترة طويلة حاميا لمنتهكي حقوق الإنسان ومكانا للتحيز السياسي".
وأوضحت هالي أن "التحيز المزمن ضد اسرائيل" هو أحد الاسباب الرئيسية وراء القرار. 
وقالت هالي: "ظل مجلس حقوق الإنسان لفترة طويلة حاميا لمنتهكي حقوق الإنسان ومكانا للتحيز السياسي"، مضيفة أنها لم تتخذ قرار الانسحاب باستخفاف.
وتابعت هالي " أن أكثر الأنظمة اللاإنسانية في العالم تواصل الإفلات من المتابعة".
وأضافت "سنواصل القيادة في مجال حقوق الإنسان خارج مجلس حقوق الإنسان -المسمى بشكل غير ملائم- وإذا تم إصلاحه فسيسعدنا العودة إليه". 
ومن جانبه دافع رئيس مجلس حقوق الإنسان الأممي ، فوييسلاف شوتس، عن عمل المجلس بعد أن انسحبت الولايات المتحدة منه، قائلا إن عمله ضروري في وقت تواجه فيه تعددية الأطراف تحديات.
وقال: "في أوقات عديدة، يعمل المجلس كنظام إنذار مبكر من خلال دق أجراس الإنذار قبل الأزمات الوشيكة أو المتفاقمة".
وأشار الدبلوماسي السلوفيني إلى العديد من المراقبين والمحققين في المجلس الذين يقدمون بانتظام تحديثات حول نقاط الاضطرابات في العالم.
وقال شوتس عن المجلس إن "أعماله تؤدي إلى نتائج ذات معنى بالنسبة لعدد لا يحصى من ضحايا حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم ، من الذين يخدمهم المجلس".
بينما صرحت منسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موجيريني، بأن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ينطوي على مخاطرة الإضرار بدورها الدولي.
ونقلت مايا كوفيانشيتش، المتحدثة باسم موجيريني، عنها أن: "الولايات المتحدة كانت دوما في طليعة حماية حقوق الإنسان في أنحاء العالم ولطالما كانت لسنوات عديدة شريكا قويا للاتحاد الأوروبي في مجلس حقوق الإنسان."
وأضافت: "قرار اليوم يهدد بتقويض دور الولايات المتحدة كداعم ومؤيد للديمقراطية على الساحة الدولية".
بينما اعتبرت وزارة الإعلام في السلطة الفلسطينية اليوم الأربعاء أن انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "مكافأة لإسرائيل وجرائمها".
وقالت في بيان إن الخطوة الأمريكية "تشجيع على العدوان وانتهاك حقوق أبناء الشعب الفلسطيني".
واعتبر البيان أن انتقادات نيكي هايلي، ووزير الخارجية مايك بومبيو، لمجلس حقوق الإنسان "دليل دامغ على خشية واشنطن من محاسبة إسرائيل وسجلها الأسود الحافل بالعنصرية والتطرف والعدوان".
وجاء في البيان أن "الادعاءات بأن الإدارة الأمريكية ملتزمة بالدفاع عن حقوق الإنسان وهذه الحقوق منحة من الله ولا يمكن لأي حكومة أن تنتزعها، واتهام المجلس بـحماية الأنظمة غير الديمقراطية، لا أساس لها من الصحة".
وتابع: "تصريحات هايلي تفند هذه الادعاءات بتأكيدها أن التحيز الأمريكي المزمن ضد إسرائيل هو أحد الأسباب الرئيسة وراء الانسحاب".
وأكدت وزارة الإعلام الفلسطينية أن "اتهام المجلس بـحماية الأنظمة غير الديمقراطية، والمنافق والأناني يشكل الرد الرسمي لإدارة البيت الأبيض على تصويت المجلس في ايو الماضي، على التحقيق في استشهاد متظاهرين في مسيرات غزة السلمية".
وأشارت إلى أن "من يدعم الاحتلال وممارساته الإرهابية، ويخرج على القانون الدولي، وينتهك قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة الخاصة بفلسطين، ليس الطرف المؤهل للحديث عن حقوق الإنسان، أو الترويج للحرية والعدالة والديمقراطية".

 

التعليقات