رويترز: بعد المترو والمياه وقبل البنزين .. الحكومة ترفع أسعار الكهرباء

 
 
 
 وسط زيادات متتالية في أسعار جميع السلع والخدمات في مصر منذ البدء في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي في 2016، أعلنت الحكومة اليوم الثلاثاء عن زيادة أسعار الكهرباء بنسبة 26.6 بالمئة بداية من الأول من يوليو .
وتنفذ مصر برنامجا لـ"الإصلاح الاقتصادي" لمدة ثلاث سنوات يشمل تحرير سعر الصرف وخفض دعم الطاقة والمياه سنويا وزيادة إيرادات الدولة وإقرار عدد من القوانين الجديدة المحفزة للاستثمار.
وفي الآونة الأخيرة، رفعت الحكومة أسعار مترو الأنفاق والمياه وعدد من الخدمات المقدمة للمواطنين، وهو ما يزيد العبء على كاهلهم في وقت يترقبون فيه زيادات جديدة في أسعار البنزين.
وقال وزير الكهرباء محمد شاكر يوم الثلاثاء في مؤتمر صحفي بالقاهرة إن رسوم الكهرباء في الجهد الفائق الذي يستخدم عادة في مصانع الحديد والصلب ستزيد بمتوسط نحو 41.8 بالمئة في السنة المالية المقبلة 2018-2019 التي تبدأ في الأول من يوليو .
وأضاف أن رسوم الكهرباء في الجهد المنخفض الذي يستخدم في المنازل والمتاجر والمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر ستزيد بمتوسط نحو 20.9 بالمئة.
وقال شاكر ”إعادة هيكلة دعم الكهرباء أمر ضروري وحتمي للاستمرار في توليد الكهرباء... كان من المفترض انتهاء خطة الدعم في 2019 ولكن (التأجيل حدث) نتيجة للإصلاح الاقتصادي الضروري ورفع أسعار الفائدة وتحرير سعر الصرف“.
وتتطلع الحكومة لخفض الدعم الذي تستخدمه لإبقاء أسعار الطاقة للمستهلكين منخفضة في إطار جهود رامية لتحسين الأوضاع المالية العامة، وقالت من قبل إنه سيتم إلغاؤه تماما بنهاية السنة المالية 2021-2022.
وأضاف شاكر في المؤتمر الصحفي ”مجلس الوزراء وافق على الأسعار الجديدة للكهرباء في 30 مايو الماضي ولكن كنا ننتظر الوقت المناسب للإعلان“.
وقالت رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس لرويترز ”أرقام التضخم الخاصة بشهر يونيو ستكون الهدوء الذي يسبق العاصفة، إذ أن الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء ستنعكس على معدل التضخم الخاص بشهر يوليو بجانب أسعار المواد البترولية المتوقعة.
”نتوقع زيادة بين ثلاثة وأربعة بالمئة على أساس شهري في يوليو على أن تنخفض إلى 2.5 بالمئة على أساس شهري في أغسطس. نتوقع أن يصل معدل التضخم السنوي إلى ما بين 13 و14 بالمئة من يوليو إلى سبتمبر على أن ينخفض بعدها لنحو 12 بالمئة من أكتوبر وحتى ديسمبر 2018“.
وارتفعت الأسعار أيضا بعدما حررت مصر سعر صرف عملتها الجنيه في نوفمبر 2016، ليصل التضخم إلى مستوى قياسي مرتفع عند 33 في المئة في يوليو من العام الماضي.
واستمر التراجع الشهر الماضي، حيث انخفض التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن المصرية إلى 11.4 بالمئة في مايو من 13.1 بالمئة في أبريل ، حسبما قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني السلع المتقلبة مثل الغذاء، انخفض إلى 11.1 بالمئة على أساس سنوي في مايو من 11.62 بالمئة في أبريل .
التعليقات