"اليسار" الألماني يتهم القوى الغربية بانتهاك القانون الدولي بعد ضربة سوريا

 

عقب الضربات العسكرية الغربية على عدد من المنشآت في سورية، اتهم حزب "اليسار" الألماني الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بانتهاك القانون الدولي.

 

وكتب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، ديتمار بارتش، على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" اليوم السبت: "خرق القانون الدولي يحكم العالم. من يتهمون آخرين بانتهاك القانون الدولي ينتهكون هم أنفسهم هذا القانون".

 

وذكر بارتش أن الحكومة الألمانية تجعل نفسها مشاركة في هذا الانتهاك عبر التغاضي ، وأضاف: "طالما أن القنابل وليست الدبلوماسية هي التي تتحدث، فإن العالم يتجه نحو مصادمة هائلة".

 

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أبدت دعمها للضربة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضد سورية، فجر اليوم السبت.

 

وقالت ميركل اليوم السبت إن هذه الضربة العسكرية " كانت ضرورية وملائمة للحفاظ على فعالية الحظر الدولي لاستخدام الأسلحة الكيماوية ولتحذير النظام السوري من ارتكاب انتهاكات أخرى".

 

ومن جانبه، كتب رئيس حزب اليسار بيرند ريكسينجر على "تويتر" أن منطق الحكومة الألمانية على ما يبدو كالتالي: "أطلق النار أولا، ثم اسأل"، وأضاف: "بدلا من الدفاع عن انتهاك القانون الدولي، كان يتعين على ميركل إدانة الضربات".

 

وشنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضربات على سوريا في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت، حسبما أعلن قادة الدول الثلاث، ردا على هجوم كيماوي قاتل على بلدة دوما قرب دمشق نهاية الأسبوع الماضي.

 

وفي إعلان بثه التليفزيون، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أصدر أوامره بشن "ضربات دقيقة" على أهداف في سوريا مرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيماوية، وذلك بالتنسيق مع بريطانيا وفرنسا.

 

وجاء توجيه الضربات ردا على الهجوم الكيماوي المزعوم في نهاية الأسبوع الماضي على بلدة دوما، خارج دمشق، والذي قال ترامب إنه "تصعيد كبير في نمط استخدام الأسلحة الكيميائية" في الصراع هناك.

 

وقالت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب اليسار، سارة فاجنكنشت، في تصريحات لصحيفة "هايلبرونر شتيمه" الألمانية: "ليس بإمكاننا الآن سوى أن نأمل في أن تتصرف موسكو على نحو أكثر تعقلا من واشنطن ولندن وباريس، وألا تؤدي العواقب التي تم التهديد بها إلى مزيد من التصعيد الخطير".

 

تجدر الإشارة إلى أن مبدأ سلامة أراضي الدولة جزء من القانون الدولي، ومن المفترض أن يضمن ذلك عدم المساس بسيادة الدولة على أراضيها. ويحظر ميثاق الأمم المتحدة على الدول الأعضاء ممارسة عنف عسكري أو التهديد به.

التعليقات