بالفيديو: سامح شكري في كلمته أمام الجامعة العربية: لن نتسامح مع من يبني دوره على حساب مستقبلنا

 

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن الوضع الصعب في المنطقة فتح الباب لدول إقليمية لرسم مستقبل دول عربية ومحاولة تقسيمها، مؤكدًا أن الأمر بات يتطلب صوتا عربيا لمواجهة الدولة التي تسعى لتقسيم دول أخرى، وموضحًا أن الجامعة العربية قاطرة لا غنى عنها لوحدتنا حتى يكون للعرب صوت مسموع، مؤكدًا أن مصر عازمة على المساهمة في حل الأزمات التي تمر بالدول العربية لمحاربة الإرهاب ودعم عملية السلام وصمود الشعب الفلسطيني.

وأضاف "شكري" خلال الدورة 148 من أعمال مجلس وزراء الخارجية، بجامعة الدول العربية اليوم الثلاثاء، أن  مصر تبذل جهودا كبيرة لحل الأزمات التي تواجه المنطقة، وأنها عازمة بإرادة شعبها المساهمة بدور فعال لمواجهة الأزمات التي تمر بها المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وأشار وزير الخارجية إلى أن المنطقة تشهد أوضاع صعبة نتج عنها تدخلات من قبل دول إقليمية ودولية وتفشي ظاهرة الإرهاب التي تحاول اقتتاع جزء من أراضي دولنا العربية، مبينًا أن مصر عازمة بإرادة شعبها وقيادتها السياسية على المساهمة بدور فعال في حل الأزمات التي تمر بها المنطقة، مشيرًا إلى الدور المصري في حل الأزمة السورية والليبية واليمنية.

وطالب سامح شكري  بوقفة حازمة مع الدول الداعمة للتنظيمات والجماعات الإرهابية والتي تقدم لها سبل الدعم والتمويل وتسخر لها إمكانياتها الإعلامية والسياسية.، ومؤكدًا أن  مصر لن تتسامح أو تتهاون مع من يرتزقون من دماء شعوب المنطقة أيًا كانوا، ومن يبني دوره على حساب مستقبلنا، مطالبًا بالتصدي الواضح والصريح للإهاب وكشف من يقفون خلفه.

وذكر أن هذا الاجتماع فرصة مواتية لرسم خريطة طريق لمعالجة هذه الأزمات وما تشهده المنطقة من حالة سيولة سياسية وأمنية عصفت ببنى الدول الوطنية، ونبتت معها نذر تدويل قضايانا العربية، وهو ما بات يتطلب صوتا وفعلا عربي لمواجهتها برؤية حقيقية وواقعية موحدة، لافتًا إلى أنه على الرغم مما تواجهه الجامعة العربية من مصاعب لا تعكس ضعفا بها بقدر ما تعد انعكاسا لمجمل الأوضاع في المنطقة العربية، فإن الجامعة العربية تظل لا غنى عنها لحمل مصير أمتنا، ولا مصلحة لأحد في هدمها أو إضعافها أو تهميش دورها، مضيفًا ويتعين علينا العمل على دعمها حتى يكون للعرب صوت مسموع وفعل مؤثر في قضاياهم، عبر تكثيف التنسيق والتشاور العربي وإيجاد حلول لأزماتنا، توجد آفاقاً حقيقية لشعوبنا، وتصون وحدة وسلامة العالم العربي وأمن شعوبه في مواجهة مخاطر التفكك والانقسام الديني والمذهبي والإرهاب والتدخلات الخارجية.

وتحدث عن دور مصر في حل الأزمة السورية واليمنية والليبية قائلا إن مصر قامت برعاية اتفاقي التهدئة الميدانية في سوريا في شهر يوليو الماضي، جنبا إلى جنب مع مواصلة جهودها لتوحيد صفوف المعارضة الوطنية السورية المؤمنة بالحل السياسي، وفي ليبيا، استمرت مصر في التواصل مع كافة الأطراف الليبية للوصول لتسوية سياسية شاملة للأزمة تحفظ وحدة ليبيا وتحترم خيارات شعبها، كما دعمت مصر الجهود المُقدرة للعراق في التصدي لإرهاب تنظيم داعش واستكمال تحرير باقي أراضيه ومن أجل استعادة دوره الهام في محيطه العربي، وفي اليمن، ساندت مصر الحكومة الشرعية اليمنية وسعت للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي يُعاني منها الشعب اليمني الشقيق، وشجعت الأطراف السياسية باليمن على الالتزام بالحل السياسي علي أساس المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأوضح أن تفشي خطر الإرهاب والفكر المتطرف بكافة صوره في مجتمعاتنا لا يقتصر تأثيره على أمنها بل تعداه ليطال أسس دولنا وسلامة نسيجها الوطني، وبات معيقا لتقدمها، وهو ما لم يعد فقط يستدعي مواجهته عبر استراتيجية عربية مشتركة شاملة، بل يقتضي أيضا وقفة حازمة أمام كافة الدول أو الأطراف الداعمة للتنظيمات والجماعات الإرهابية والتي تقدم لها سبل الدعم والتمويل أو تسخير إمكاناتها الإعلامية والسياسية لخدمة أغراض هذه التنظيمات والترويج لأفكارها.

واختتم حديثة قائلا، إن مستقبل أمتنا وشعوبنا مرهون بجهودنا لتحقيق الأمن والاستقرار في وقت تتعاظم فيه التحديات، عبر تطوير بيتنا العربي الجامع ومكافحة الإرهاب وداعميه والتنسيق بيننا والعمل على إيجاد دور عربي أكبر في تسوية أزماتنا العربية، والتعاطي بإيجابية مع مختلف الجهود الإقليمية والدولية الرامية لذلك، وهي مسؤولية جسيمة، وأمانة ثقيلة نرجو الله العون في أدائها والنهوضِ بها، تحقيقا لما تصبو إليه أمتُنا من عزة وكرامة، وصونا لمقدراتها، وتكريما لتاريخها، وسعيا لإضفاء الأمل على حاضرها ومستقبلِها

 

كلمة وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال الدورة 148 من أعمال مجلس وزراء الخارجية

 

التعليقات