"داعش" ضمن الجماعات التي تستخدم العبيد لتجنيد المغتصبين والمعتدين

 

وجدت دراسة أن الإرهابيين يستخدمون العبيد للتمويل وجذب مجندين من ضمنهم معتدين ومغتصبين.

وحذر التقرير، الذي نشرته منظمة "هنري جاكسون"، من أن الرق الحديث والعنف الجنسي يمولان تنظيم "داعش" والجماعات الأخرى التي تعمل في جميع أنحاء إفريقيا والشرق الأوسط.

وقالت نيكيتا مالك، باحثة كبيرة وكاتبة التقرير، إنه تتم معالجة القطاعات بصورة روتينية بشكل منفصل من جانب وكالات عالمية مختلفة ولكنها تترابط بشكل متزايد، حسبما نشر على موقع صحيفة "الإندبندنت" البريطانية.

وأضافت "الإرهابيون مهربون والمهربون مجرمون، وبالتالي، من الطبيعي أن تعمل هذه المجموعات معا."

وتابعت "الإرهابيون لديهم دافع أيديولوجي إضافي، ويطلقون الدعاية لتبرير الاستعباد واغتصاب الكفار."

وقالت نيكيتا "وعندما بدأت المجموعات في فقدان الأراضي، فإنهم يكسبون معاقل من خلال طرق الاتجار التي يتم استغلالها."

وأظهرت الدراسة أن الإرهابيين يستخدمون تكتيكات الجريمة المنظمة مثل غسيل الأموال وتهريب المهاجرين والمخدرات والاتجار بالأسلحة النارية، وأحيانا تجنيد عمدي لأعضاء عصابات سابقين ذوي خبرة ذات صلة.

وتتضمن المناطق الساخنة الرئيسية ليبيا، حيث يعد تنظيم "داعش" من ضمن الجماعات المسلحة التي لا تعد ولا تحصى وتقوم بعمليات الخطف وطلب الفدية وإجبار المهاجرين على العمل، بالإضافة إلى فرار العديد منهم لاحقا إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط.

وتعتبر النيجر ونيجيريا أيضا مركزين رئيسيين للاتجار، في حين أن مناطق تنظيم "داعش" في الشرق الأوسط في سوريا والعراق هي المناطق الساخنة الرئيسية.

وشهدت أعمال الإبادة الجماعية التي ارتكبتها الجماعة الإرهابية ضد الإيزيديين في مدينة سنجار آلاف النساء والفتيات اللاتي تم اختطافهم باعتباهن عبيد جنس ليتم تسفيرهن وبيعهن بين المقاتلين.

وأعلن تنظيم "داعش" عن الفظائع كجزء من محاولاته لإخضاع الأقلية، كما يصدر فتاوى وبيانات دعائية سعيا إلى إضفاء شرعية على الاستعباد.

وذكر تقرير منظمة هنري جاكسون أنه بالإضافة إلى تجريد الإيزيديين من إنسانيتهم ومعاقبتهم على عدم تقديرهم لأيديولوجية "داعش"، كانت الإبادة الجماعية بمثابة حافز للمجندين الجدد والمقاتلين الأجانب، مع وعد بالزوجات وعبيد الجنس "كعامل جذب".

وأضاف التقرير "غرست العناصر الدينية في ممارسات العنف الجنسي للالتفاف حول المخالفات الأخلاقية للاغتصاب"، موضحا "التلقيح القسري والحمل القسري والتحويلات القسرية هي وسيلة لتأمين جيل قادم من الجهاديين."

واستخدم كل من تنظيم "داعش" وتابعه النيجيري جماعة "بوكو حرام"، التي تستهدف المسيحيين على نطاق واسع، الاغتصاب والزواج القسري كجزء من المحاولات لزيادة أطفالهم، الذين يأملون يلقينهم الأيديولوجية الجهادية لمواصلة حروبهم الدموية.

وحذرت نيكيتا من أن القانون الوطني في سوريا والعراق وليبيا ونيجيريا يسمح بزواج المغتصبين من ضحاياهم لتجنب المحاكمة، مما يترك سبلا قليلة للعدالة في مناخ من العار والوصم، على حد وصفها.

وأضافت أنه بالإضافة إلى جذب المجندين وخدمة الأغراض الأيديولوجية، يعد الاتجار الجنسي مصدر دخل مربح للجماعات الإرهابية.

التعليقات