حوار الحريري زاد الشكوك حول "الإقامة الجبرية" في السعودية.. وبريطانيا تطالب بعودة "سعد" إلى بيروت سريعًا

 

قال وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون يوم الأحد إنه يأمل أن يعود سعد الحريري إلى بيروت ”دون أي تأخير إضافي“.

ولم ينه ظهور الحريري أمس في حوار تلفزيوني من الرياض عبر قناة المستقبل اللبنانية من الشكوك حول خضوعه للإقامة الجبرية في المملكة العربية السعودية.

وكان الحريري أعلن الأسبوع الماضي من السعودية استقالته من منصب رئيس وزراء لبنان، وهي الخطوة التي قابلها الرئيس اللبناني ميشال عون بالتأكيد على أنه ينتظر عودة الحريري من أجل مناقشته في الاستقالة التي لن تكون مقبولة دستوريا حتى يقبلها الرئيس.

وأضاف وزير الخارجية البريطاني في بيان أنه تحدث مع وزير خارجية لبنان جبران باسيل يوم الأحد وأكد له مجددا دعم بريطانيا للبنان. وقال جونسون ”يجب عدم استخدام لبنان كأداة لصراعات بالوكالة“ كما ينبغي احترام استقلاله.

أكد الحريري في الحوار أمس عودته إلى لبنان في غضون أيام قليلة مشيرًا إلى أنه قد يتراجع عن الاستقالة حالة نأى حزب الله اللبناني بنفسه عن الصراعات الإقليمية وتدخله في اليمن وسوريا وتعريضه للسعودية للخطر.

وأكد أن المملكة العربية السعودية تحب وتحرص على سلامة بيروت لكن إذا تعرضت الرياض للقصف فالأولوية بالطبع ستكون للعاصمة طالما كان لفصيل في لبنان دور في الخطر الذي تتعرض له.

وقال الحريري أيضًا إنه: "في المملكة حر وإذا أردت أن أسافر غدا أسافر، أنا لدي عائلة ويحق لي أن أحافظ عليها."

وكان مسؤولون كبار في الحكومة اللبنانية ومصادر رفيعة المستوى قريبة من الحريري قالوا لوكالة رويترز إن السعودية "أجبرت الحريري على الاستقالة ووضعته قيد الإقامة الجبرية".

وأعلن الرئيس اللبناني ميشال عون مساء أمس الأحد وتزامنا مع حوار الحريري إن حرية رئيس الوزراء اللبناني "المستقيل" مقيدة في الرياض. وقال عون: ”هذه المعطيات تجعل كل ما صدر وسيصدر عن الرئيس الحريري من مواقف أو ما سينسب إليه موضع شك والتباس ولا يمكن الركون إليه أو اعتباره مواقف صادرة بملء إرادة رئيس الحكومة“.

وتنفي السعودية أن يكون الحريري محتجزا أو أنه أُجبر على الاستقالة.

وفي معرض حديثه عن المخاطر الاقتصادية التي يتعرض لها لبنان قال الحريري ”خلال المرحلة السابقة تحدثت كثيرا مع الجميع أن ما يجري إقليميا هو خطر على لبنان بخاصة أن نضع أنفسنا في مواقف تعرض لبنان لعقوبات وتعرض لبنان لعواقب اقتصادية“.

وأضاف ”في مكان ما نعرف أن هناك عقوبات أمريكية ولكن نضيف عليها أيضا عقوبات عربية ما هي مصلحتنا نحن كلبنانيين.“

وقال ”نحن يجب أن نعرف أن لدينا من 300 إلى 400 ألف لبناني يعيشون في دول الخليج ...إذا وضعنا أنفسنا في محاور ماذا سيحل باللبنانيين“.

وأكد أن “النأي بالنفس هو أساس لمصلحة لبنان” وتساءل “أين نصدر بضاعتنا أليس إلى الدول العربية؟ أين يعمل أولادنا؟

وقال ”يجب أن نعمل للمحافظة على هذه المصلحة وهذه المصلحة كانت مهددة ولهذا فعلت الذي فعلته“.

 

 

التعليقات