على خلفية أزمة منذ عامين نقابة المحامين تعلن الإضراب ..بهاء أبو شقة لـ"مصريات": قدمت ثلاثة سيناريوهات للحل بينها "عفو السيسي"

 

أعلنت نقابة المحامين الاضراب العام أمام محاكم الجنايات، و قرر سامح عاشور نقيب المحامين، تشكيل غرفة عمليات بالنقابة العامة لمتابعة الإضراب، على أن ترصد مجالس النقابات الفرعية أى مخالف للقرار لتحويله للتأديب ووقفه عن العمل.

 

وأضاف مجلس النقابة، فى بيان له، أنه لا يجوز للمحامين دخول قاعات الجلسات أو غرف المداولة للقضاة أو حتى المكاتب الإدارية للمحكمة، مشددا على ضرورة أن يتواجد جميع المحامين بالاستراحات المخصصة لهم وعليهم الامتناع عن مخاطبة أى مسئول بالمحكمة بأى شكل من الأشكال وتجنب أى احتكاك لفظى أو عملى مع جميع العاملين بالمحكمة.

 

و خلت قاعات عدد من المحاكم صباح اليوم السبت، من المتقاضين بعد إضراب المحامين عن الحضور تنفيذاً لقرار النقابة. و دعى عاشور إلى مؤتمر عام للنقابات الفرعية في 25 مارس الجاري.

قال المستشار بهاء أبو شقة، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إنه طالب بسرعة إنهاء الخلاف الواقع بين المحامين والقضاء لأن الذي يدفع الثمن هو العدالة باعتبار أن المحاماه والقضاء هما جناحي العدالة ولا تستقيم عدالة دون أن نكون أمام ترسيخ وتبادل للثقة والاحترام بين القضاء و المحامين.

 

 

وأضاف "أبو شقة" في تصريح خاص لـ"مصريات"، أنه يقوم بعمل نقض في القضية وطالب المسؤولين بسرعة احتواء الموقف بأحد سيناريوهات ثلاثة وهم، تقديم إستشكال أمام محكمة الجنايات وإيقاف التنفيذ لحين فترة النقض، أو أن  توقف النيابة التنفيذ بما لها من صلاحيات قانونية في هذا الشأن طيلة فترة النقض أو استعمال رئيس الجمهورية صلاحياته الدستورية في المادة 155من الدستور والتي تعطيه حق العفو عن العقوبة كلها أو بعضها.

وتابع المستشار أن العقوبة التي تم تخصيصها لمن يخالف قواعد الإضراب  لا تقع على كل المحامين ولا حتى المحامي الذي لديه قضية تجديد حبس، موضحًا  أنه قد يكون هناك متهم في النيابة ففي هذه الحالة لابد من تواجد محامي معه لأن تلك المسائل تتعلق بضمان عاجلة "تحقيق بيحضر معاه محامي، مقدرشي أقول ما يحضرش معها محامي"، مبينًا أن قواعد الإضراب تنطبق على القضايا الموضوعية.

 

جدير بالذكر أن قرار النقابة على خلفية أزمة ترجع بدايتها إلي عام 2013 أثر مشاجرة بين عدد من المحامين و قاض بمحكمة مطاي بالمنيا، على أثر هذا الخلاف قضت محكمة جنايات المنيا، في مايو عام 2015، برئاسة المستشار حفني عبدالفتاح، بالسجن المؤبد لمدة 25 سنة غيابياً لعدد 8 محامين، والحبس لمدة 3 سنوات لمحام واحد، وبراءة 13 آخرين، وذلك في قضية اتهام 22 محامياً بإهانة القضاء، ومنع قاض من أداء عمله بقاعة محكمة مركز مطاي.

وأكد عدد من المحامين أن الحكم صدر بالرغم من حضور المستشار أحمد فتحى جنيدي، القاضي صاحب الأزمة، والتصالح مع المحامين، إلا أن جموع المتهمين فوجئوا بهذا الحكم. رغم إعلان القاضي التنازل و عدم تقديم المحامين محاضر رسمية بعد الاتفاق على إنها الخلاف ودياً.

 

وفي مايو 2015 صدر الحكم غيابيًا بالسجن المؤبد على ثمانية محامين، وعوقب محام حضوريًا بالسجن ثلاث سنوات، وبرّأت المحكمة 13 محاميًا. ولا يزال المحامي المحكوم عليه بالسجن ثلاث سنوات يقضي عقوبته، بينما أعيدت محاكمة سبعة محامين، وقررت المحكمة الأحد الماضي معاقبة كل منهم بالسجن خمس سنوات.

 

و علق على الحكم يحيى التونى أمين الصندوق بنقابة المحامين، في تصريحات صحفية، قائلا: "الحكم الصادر بإدانة 9 محامين بالسجن 5 سنوات بمطاى بالمنيا، غير مسبوق فى تاريخ مصر، رغم تصالح القاضى وحضوره وتقديم مذكرة بالتصالح إلا ان المحكمة أصدرت بحقهم حكم غريب ".

 

التعليقات