الشرطة البريطانية: لن نستطيع التعرف على كل ضحايا حريق برج جرينفيل

 

 

أعلنت الشرطة البريطانية، اليوم الجمعة، أنها قد لا تتمكن من تحديد هويات كل من لقوا مصرعهم فى كارثة برج جرينفيل، كما قالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي إن تحقيقا جنائيًا سيفتح حول الظروف المحيطة بالحريق.

وذكرت شبكة سي إن إن الأمريكية، أن هناك عشرات المفقودين غلى الآن بعد اجتياح النار للمبنى المكون من 24 طابقا فى الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء، وذكرت الشرطة اليوم أن عدد القتلى وصل إلى 30 شخصا، فيما وجه أقارب وأصدقاء المفقودين نداءات يائسة للحصول على أي معلومات.

وزارت الملكة إليزابيث الثانية المنطقة للقاء السكان وممثلي المجتمع اليوم، وانتقدت تيريزا ماي، بسبب فشلها في مقابلة السكان عند زيارتها القصيرة إلى المبنى أمس، وانتقدت أيضا حكومتها، بسبب رد فعلهم المتخبط.

وقال قائد شرطة العاصمة، ستيوارت كوندي: "هناك خطورة من أننا قد لا نتمكن من التعرف على هويات الجميع"، فيما أعلنت السلطات عن وجود 24 شخصا فى المستشفى، 12 منهم فى حالة حرجة، وقالت الشرطة اليوم أنها حددت مكان بدء الحريق، وأكدت أنه غير محتمل أن يكون متعمدا.

وألقي كثير من السكان باللوم في انتشار الحريق السريع على البنية الخارجي للمبنى الذي تم تجديدها مؤخرا، ووفقا لصحيفة التايمز في لندن، فإن المصنع قال أن استخدام هذه البنية محظور في الولايات المتحدة على المباني العالية، بسبب انتشار الحريق والدخان.

وهناك أيضا تساؤلات حول سبب عدم تركيب أي رشاشات مياه أثناء تجديدات المبنى التي انتهت في 2016، والذي تصل كلفته إلى 200 ألف جنيه استرليني، وفقا لرابطة الرشاشات التلقائية البريطانية، وقال نيكولاس باجيت براون، قائد الإدارة الملكية في كنسينجتون وتشيلسي، التي تملك المبنى، لبى بى سى، إن الرشاشات لم يتم تركيبها لأن كانت ستعطل التجديدات.

كما قال العديد من السكان لسى إن إن، أنه رغم التجديدات التي كلفت حوالي عشرة مليون جنيه استرليني، ولكنهم لم يسمعوا إنذار الحريق عندما بدأ الحريق، الذي انتشر بسرعة، وأنهم كانوا يشتكون من سلامة المبنى منذ سنوات، كما سلطت مجموعة جرينفيل للعمل الخاصة بالبرج، الضوء على المخاوف المستمرة لدى السكان بشأن سلامة البرج، في نوفمبر الماضي.

ووعدت حكومة المملكة المتحدة بأن يتم إعادة إسكان جميع المشردين بسبب الكارثة في المنطقة المحلية، إلا أن فشلها السابق في توصيات من حرائق أبراج سابقة عرضها إلى الإنتقاد، وتواجه ماي الآن رئيس الوزراء تدقيقا خاصة بسبب تعيينها، جافين بارويل رئيسا جديدا للموظفين، والذي شغل منصب وزير الإسكان السابق.

وقال بارويل للمشرعين أن الحكومة تنوي مراجعة معايير السلامة من الحرائق عقب الحريق القاتل فى مبنى "لاكانال هاوس" فى جنوب لندن عام 2009، والذى لقت فيه ثلاث نساء وثلاثة أطفال مصرعهم، حيث ساعدت الألواح الخارجية علي انتشار الحريق.

وانتقد جيم فيتزباتريك، وهو عضو فى حزب العمل المعارض، تخبط الحكومة التي يقودها المحافظون، وقال أنه ومجموعة برلمانية يضغطون من أجل وضع لوائح سلامة أفضل منذ حريق عام 2009.

 

التعليقات