نقابيون وسينمائيون وشخصيات عامة ترفض في بيانات مختلفة التنازل عن "تيران وصنافير": لن نفرط في ذرة تراب واحدة

 

 

السينمائيون: لا نعتد  بالإجراءات التي قامت بها الحكومة والبرلمان بشأن التنازل عن الجزيرتين

 

أصدرت نقابات مهنية وعمالية وسينمائية وأساتذة جامعات بيانات، أعلنوا فيها عن رفضهم التام لاتفاقية تعيين الحدود بين مصر والسعودية والمعروفة إعلاميًا بـ"تيران وصنافير" والتي بموجبها تنتقي سيادة مصر على الجزيرتين إلى المملكة السعودية.

أكدت البيانات على الرفض التام وغير القابل للتفاوض، لإتفاقية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، ورفضهم أيضًا للطريقة التي مررت بها الإتفاقية عبرمجلس النواب.

وأكد بيان لمجموعة من أعضاء النقابات المهنية والعمالية وأساتذة الجامعات صدر، اليوم الجمعة، على التمسك بكون الجزيرتين مصريتين، مشددين على عدم التفريط في ذرة تراب واحدة من أرض حارب واستشهد من أجلها أبناء الوطن في حربيين متتاليين.

وشدد البيان على أن حدود مصر مقدسة، لا يمكن التنازل عنها وخاصة بعد إصدار أحكام قضائية نهائية وباتة وملزمة لكافة مؤسسات الدولة، تؤيد موقفنا ضد من يحاول إنكار حق معلوم بالضرورة.

وأكد البيان على الموقف الداعم لأي حراك سلمي يتضمن كافة السبل القانونية لوقف تنفيذ أمر جلل طرأ على حال هذا الوطن، بما يمثل "طامة كبرى لم تخطر في بال أكثرنا تشاؤما"، مشددًا على الإصرار في الدفاع عن حق المصريين ضد هذه الاتفاقية التي تمثل "عارا لا خلاص منه بكافة السبل القانونية والمشروعة".

 ويصر الموقعون على البيان على استرداد حق هذا الوطن والحفاظ عليه، موضحين أن هذه الاتفاقية "التي لا تعدو كونها عدما كما أوصت تقارير أكبر محكمة مصرية"  يتجاوز تأثيرها المباشر على الاقتصاد الوطني المتمثل في قناة السويس وخليج العقبة وغيرهما، والذي تسلمه هذه الاتفاقية لأيادي الأعداء، مرورا بالإضرار بلأمن القومي بأكمله، وحتى تنازل من "لا يملك لمن لا يستحق" عن أرض هي ملك المصريين من أجيال متعاقبة من آبائنا إلى أبنائنا وأحفادنا.

واختتم البيان: "أرض دفعنا ثمن المحافظة عليها دما واسترددناها بأرواح شهدائنا لا يمكن التفريط فيها بجرة قلم بدون أي التفات لمصالح المصريين التي أقرتها أحكام القضاء،مطالبين بالإفراج عن كل معتقلي الأرض".

ومن بين الموقعين على البيان، منى عزت، وليد صلاح، محمود كامل، خالد البلشي، أحمد أبو زيد، إيمان عوف، محمد الخطيب، محمود الدموكي، محمود الشريف، محمد عادل، ماجدة عدلي، رباب عزام، تامر المهدي، ياسمين منير، محمد الحلو، ساهر جاد، شريف شلنده، رفعت سلام، نبيل عقيل، سيد أبو العلا، يوسف شعبان، يحيي صقر، أحمد عبد العزيز.

كما أصدرت نقابة المهن السينمائية بيانًا أعلن فيه مجموعة من السينمائين عن رفضهم للتنازل عن "تيران وصنافير"، مؤكدين على مصريتهما ومطالبين المسؤولين بوقف تسليمهما.

وأكدوا في البيان، أمس، أنهم لا يعتدون بكل الإجراءات التي قامت بها الحكومة والبرلمان بشأن التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير ويؤكدون على التزامهم بحكم المحكمة الإدارية العليا البات والنهائي والقاضي بتبعية الجزر لإقليم الدولة المصرية.

وطالبوا كل مؤسسات الدولة باحترام الدستور الذي دفع المصريون ثمنه من دمائهم واحترام سلطة الشعب المطلقة على أراضيه ووقف التنازل عن الجزر الذي يهدد الأمن القومي المصري والذي لا يخدم سوى مصالح الكيان الصهيوني، كما يطالبون بالإفراج الفوري عن المعتقلين المعارضين لبيع الجزر.

ودعا الموقعون على البيان جموع الشعب المصري للاحتجاج على التنازل غير القانوني وغير الدستوري عن جزيرتي تيران وصنافير بكل الوسائل السلمية والقانونية ويتعهدون بأن يكونوا في مقدمة هذا الاحتجاج، ملتزمن باعتبارهم جزيرتي تيران وصنافير أراضي مصرية محتلة إذا ما تمادى النظام الحاكم وقام بالتصديق على الاتفاقية.عاشت مصر حرة مدنية ديمقراطية لكل أبنائها على كامل ترابها الوطني دون نقصان.

وجاء من ضمن الموقعين على البيان، علي بدرخان - مخرج - داوود عبد السيد - مخرج - سيد سعيد - مخرج - أنسي أبو سيف - مهندس ديكور- مجدي أحمد علي - مخرج - أحمد يوسف - ناقد سينمائي- أسامة أبو العطا- مخرج - أحمد عبد الله - مخرج - محمد دياب - مخرج - صفاء فتحي - مخرجة - تامر السعيد - مخرج - محمد العدل - منتج - محسن ويفي - ناقد سينمائي - ماجدة خير الله - سيناريست - هناء عطية - كاتبة وسيناريست - محمد علي- مخرج - معتزة صلاح عبد الصبور- ممثلة - هالة لطفي - مخرجة - نوارة مراد - مخرجة - ريم حجاب - ممثلة ومخرجة- أسامة العبد - مخرج - أحمد مجدي - ممثل ومخرج- تامر محسن – مخرج.

وفي السياق ذاته أصدرت مجموعة من أعضاء مجلس نقابة الأطباء بيانا هي الأخرى لإعلان موقفهم من رفض التنازل عن الجزيرتين للسعودية.

وذكرت البيان أنه عندما "تُهدر أحكام القضاء و يُلبس الحق بالباطل فيُوصم المُدافع عن وطنه بالخيانة ، عندما تتعلق القضية بسيادة وطن على أراضيه فيأتي من وُلي أموره ليتنازل عن قطعتين غاليتين من أراضيه في كابوس غير مسبوق لم يخطر ببال أحلك المتشائمين، وعندما تباع دماء المصريين التي سالت على تلك القطعتين وغيرها بثمن بخس مجهول ولا معلوم سوى أن المستفيد الأكبر من هذا التنازل أعداء الوطن بفقد مصر منفذ لها على خليج العقبة وهو مضيق تيران ومعها ستفقد أهمية قناة السويس".

وتابع البيان "عندما يحدث ذلك سيكون صمت كل مواطن هو جريمة في حق الوطن والاجيال المتعاقبة ووصمة عار تلاحقه في حياته وبعد مماته ، عندما تعترضنا تلك الجريمة غير المسبوقة حتى في أسوء العهود حكاماً فتنتفي معها أي سبق لالتزام أعضاء مجالس نقابات مهنية بالتزامهم بالقضايا المهنية لأعضاء نقاباتهم ، فهذا الالتزام مقبول في ظل وطن حر أما عندما يُغتصب الوطن بإرادة حكامه فالواجب يحتم على أعضاء مجالس النقابات المهنية الدفاع عن حق أعضائها في الحياة تحت مظلة وطن حر".

وشدد البيان على الرفض التام لإتفاقية التنازل عن الجزيرتين المصريتين تيران وصنافير والمستقر في وجدان كل مصري حر مصريتهما بناءً على حكم محكمة القضاء الإداري ، مطالبين كل مسؤول حر في مصر كل في جهته أن يقف ضد التنازل عنهما لأية دولة كانت وكذلك من يملك القرار التنفيذي في مصر أن يتراجع عن تنفيذ تلك الاتفاقية لعله يتطهر من "وصمة عار" لن تمحى من تاريخه ، مضيفًا نعلن  أننا سنتخذ كل الطرق المشروعة للوقوف أمام تنفيذ اتفاقية التنازل عن الجزيرتين ، وسندشن حملة توقيعات من جميع أعضاء النقابات المهنية على هذا البيان المخاطب للشعب المصري إيمانًا منا أن أعضاء النقابات المهنية فصيل ونسيج من الشعب المصري من واجباتهم الدفاع عن وطنهم في جميع القضايا.

ومن أعضاء مجلس النقابة الموقعين على البيان، الدكتور أحمد حسين عبد السلام، الدكتورعبد الفتاح أحمد عبد الفتاح، حمد عبد الحميد حسنين، هبه السيد شرف الدين، راجح ياسر السياجي، حسام عبد الفتاح كمال، أحمد محمد علي، ريهام إكرام.   

ومن المفترض أن تنطلق ظهر اليوم الجمعة مظاهرات في محافظات مختلفة بجمهورية مصر العربية، للتنديد بموافقة البرلمان المصري على اتفاقية تعيين الحدود بين مصر والسعودية والمعروفة إعلاميًا باتفاقية "تيران وصنافير".

وحددت الدعوات أماكن التجمع في القاهرة في الأماكن التالية، مسجدي الفتح والاستقامة ومصطفى محمود وميدان المطرية ومسجد السلطان حسن بالعتبة والأوقاف والكنيسة العذرا بالمعادي، ونقابيتي الصحفيين والمحاميين وميدان النهضة، ومسجد يوسف الصحابي بمصر الجديدة، ومسجد أسد الفرات بالدقي.

التعليقات