يوم ساخن في القدس.. مقتل إسرائيليين واستشهاد 3 فلسطينيين ومنع صلاة الجمعة في الأقصى لأول مرة منذ احتلال المدينة والقبض على خطيب ثالث الحرمين

 

 

شهدت مدينة القدس المحتلة اليوم أحداثًا ساخنة، بداية بعملية استهدف فيها جنود من شرطة الاحتلال واستشهاد 3 فلسطينيين، قالت إسرائيل إنها أطلقا الرصاص على الشرطيين القتيلين. تبع ذلك قرارات بمنع صلاة الجمعة في المسجد الأقصى لأول مرة منذ احتلال المدينة في عام 1967.

ألقت سلطات الاحتلال بعد ذلك القبض على خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري في القدس، اليوم الجمعة، واعتقلت من قبله أيضًا مفتي الديار المقدسية الشيخ محمد حسين بعد الاعتداء عليه.

 بدأ الهجوم فجر اليوم الجمعة، مسفرا عن مقتل ثلاثة فلسطينيين وشرطيين إسرائيليين اثنين، وأفادت الشرطة الإسرائيلية أن منفذي الهجوم هم من مدينة أم الفحم العربية الإسرائيلية، ومن عائلة واحدة وليست لهم أية سوابق أمنية.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية فإن الرئيس محمود عباس دان الهجوم خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وعبر عباس عن "رفضه الشديد وإدانته" للحادث، مؤكدا حسب الوكالة "رفضه لأي أحداث عنف من أية جهة كانت، وخاصة في دور العبادة"، وأوضحت الوكالة أن نتانياهو "طالب بتهدئة الأمور من جميع الأطراف".

وبحسب "رويترز" فإن المتحدثة باسم الشرطة لوبا السمري، قالت إن المسلحين وصلوا الموقع وتوجهوا صوب إحدى بوابات المدينة القديمة القريبة، وعندما شاهدوا رجال الشرطة أطلقوا النار باتجاههم ثم حاولوا الفرار، لكن الشرطة طاردتهم وقتلتهم الثلاثة.

كما اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري في القدس، اليوم الجمعة، واعتقلت من قبله أيضًا مفتي الديار المقدسية الشيخ محمد حسين بعد الاعتداء عليه عند باب الأسباط على خلفية دعواته لعدم الانصياع لقرار قوات الاحتلال بإغلاق المسجد الأقصى وعدم الصلاة فيه، كما اعتقلت 58 حارس وموظف في المسجد، إلى مركز توقيف وتحقيق "المسكوبية" غربي القدس، بعد مُصادرة هواتفهم النقالة والاعتداء عليهم.

وتم الإفراج عن معظم المعتقلين من موظفي المسجد الأقصى المبارك، في حين تم تمديد اعتقال كل من:  طارق الخياط، وطارق صندوقة، وماجد التميمي حتى يوم الأحد المقبل، وفقًا لما ذكرته وكالة "وفا".

وحذرت دار الإفتاء الفلسطينية من محاولة المس بالمفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، الذي تم "خطفه" بصورة استفزازية من قبل عناصر قوات الاحتلال الإسرائيلي، وهو يؤدي صلاة الجمعة مع جموع المصلين عند بوابات المسجد الأقصى المبارك، عقب إغلاقه اليوم الجمعة.

وقال الوكيل المساعد لدار الإفتاء إبراهيم خليل عوض الله، إن اعتقال حسين يمثّل تعدياً صارخاً على الرموز الدينية والوطنية في فلسطين، ومساً بعالم من علماء الدين الإسلامي، والذي يحتل مكانة رفيعة بين أبناء الشعب الفلسطيني، وخاصة في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك.

وحذر من أن يقصد بهذا الاعتداء إسكات أصوات الأحرار الذين يتمسكون بقدسهم ومسجدهم، ويرفضون التفريط بهما، وأن يكون من وراء ذلك تصعيد خروقات كيدية ضد المسجد المبارك ورواده المسلمين.

ودعت دار الإفتاء الفلسطينية الجهات المسؤولة في العالمين العربي والإسلامي للتدخل السريع لكف الأذى عن المفتي العام، والوقوف إلى جانبه.

واعتبرت أن المس به، بما يمثله من رمزية دينية ووطنية فلسطينية ومقدسية، يعتبر مسا بخطوط حمراء خطيرة لا يدري أحد صورة عواقبها.

ومن جانبه قال الناطق باسم حركة "حماس"، سامي أبو زهري، إن عملية القدس رد طبيعي على الإرهاب الإسرائيلي وتدنيس المسجد الأقصى.

وأضاف في بيان له على الموقع الرسمي للحركة أن العملية تأتي تأكيدًا على استمرارية الانتفاضة ووحدة الشعب خلف المقاومة.

ومن جهته أعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، المستشار أحمد أبو زيد، عن قلق مصر البالغ تجاه "أحداث العنف" التي شهدتها ساحة المسجد الأقصي صباح يوم الجمعة ، محذرًا من خطورة تداعيات مثل تلك الأحداث والإجراءات علي تقويض الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لتشجيع الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي على استئناف المفاوضات وإحياء عملية السلام.

وطالب المتحدث باسم وزارة الخارجية في بيان له، جميع الأطراف بضبط النفس وعدم الانزلاق إلى حلقة مفرغة من العنف والعنف المضاد، أو اتخاذ إجراءات تؤثر على حرية ممارسة الشعائر الدينية في المسجد الأقصى بشكل يؤدى إلى تأجيج مشاعر الاحتقان.

التعليقات