ما دور المسيحيون الإنجيليون بأمريكا في قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال؟

 

قال ناشطون إن حملة ضغط شديدة متواصلة شنها المسيحيون الإنجيليون في الولايات المتحدة كان لها دور في دفع الرئيس دونالد ترامب إلى اتخاذ قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها.

وقال الناشطون الذين ينتمون للتيار المحافظ إنه رغم أن ترامب الجمهوري تعهد منذ فترة طويلة بنقل السفارة فقد كان مستشاروه المسيحيون المحافظون يضغطون عليه مرارا في الاجتماعات العادية بالبيت الابيض.

وقال القس جوني مور من كاليفورنيا وهو المتحدث باسم مجلس لكبار الشخصيات من المسيحيين الإنجيليين يقدم المشورة للبيت الابيض ”ليس لدي شك أن الإنجيليين لعبوا دورا كبيرا في هذا القرار. لا أعتقد أنه كان من الممكن أن يحدث بدونهم“.

ولم يرد البيت الابيض على طلبات للتعليق على الأمر.

ويبدى كثيرون من الإنجيليين الأمريكيين تضامنهم القوي مع المحافظين في اسرائيل ويشعرون بوجود رابطة راسخة في الإنجيل تربطهم بالدولة اليهودية.

ويصر المسيحيون المحافظون منذ فترة طويلة على أن الاعتراف الرسمي بالقدس التي تضم أماكن مقدسة عند المسلمين والمسيحيين واليهود كان يجب أن يحدث منذ مدة في أعقاب القرار الذي اتخذه الكونجرس عام 1995 بنقل السفارة من تل أبيب.

وقد وجد هؤلاء آذانا صاغية لدى ترامب ونائبه مايك بنس.

وتضمنت جهود النشطاء حملة بالبريد الالكتروني قادتها جماعة ”ماي فيث فوتس“ (أصوات إيماني). ويرأس هذه الجماعة مايك هاكابي المرشح الرئاسي الجمهوري السابق والد سارة هاكابي ساندرز السكرتيرة الصحفية للبيت الابيض.

ونشرت هذه الجماعة استمارة على موقعها الالكتروني وحثت الناس على الاتصال بالبيت الأبيض للمطالبة بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.

وأرسلت جماعة إنجيلية أخرى هي ”أمريكان كريسيتيان ليدرز فور اسرائيل“ (القادة المسيحيون الأمريكيون من أجل اسرائيل) رسالة إلى ترامب تحذر فيها من أن الوقت عنصر أساسي في نقل السفارة. وتضم هذه الجماعة في عضويتها الناشطان المحافظان جاري باور وبيني نانس.

وقوبل قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل بالاستنكار من القادة الفلسطينيين وقادة آخرين في المجتمع الدولي يخشون أن يطلق شرارة اضطرابات في المنطقة. ويريد الفلسطينيون إقامة دولة مستقلة تكون القدس الشرقية عاصمة لها. وليس لأي دولة أخرى سفارة في القدس.

وفي يونيو الماضي وقع ترامب مثل الرؤساء بيل كلينتون وجورج دبليو بوش وباراك أوباما قرارا بتأجيل نقل السفارة إلى القدس على أمل انعاش جهود الوساطة لاحلال السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

 

* ”قلق جسيم

 

مع اقتراب موعد البت في أمر نقل السفارة رأي الناشطون الإنجيليون فرصة لزيادة الضغط.

وقالت جماعة (أمريكان كريسيتيان ليدرز فور اسرائيل) في رسالتها إلى ترامب والتي نشرت على موقعها الالكتروني إنها تشعر ”بقلق جسيم أن تزداد بمرور كل يوم صعوبة نقل السفارة وإذا لم تفعل ذلك الآن فقد لا يحدث أبدا“.

وكان ترامب قد جمع دائرة من المستشارين الإنجيليين للمرة الأولى خلال حملته الانتخابية وكان هو المرشح المفضل لدى الناخبين الإنجيليين في انتخابات العام الماضي.

وقال القس مور عضو الجماعة الإنجيلية التي تقدم المشورة للإدارة إن شخصية بارزة من المحافظين المسيحيين موجودة في البيت الابيض كل يوم تقريبا.

وأضاف ”شاركت في اجتماعات كثيرة مع إنجيليين في البيت الابيض منذ بدأت الإدارة الجديدة وأؤكد لك أن هذه المسألة طرحت مرات ومرات“.

وقال إن الإنجيليين أوضحوا للبيت الابيض أن هذا الأمر من أولوياتهم وأنهم يريدون التحرك فيه بسرعة.

وقال جيري فالويل رئيس جامعة ليبرتي وأحد المستشارين المقربين من ترامب إنه لم يتحدث مع الرئيس في الموضوع لكنه تلقى رسائل بالبريد الالكتروني من شخصيات إنجيلية بارزة في الأيام الماضية ”تطالبني بدعم ذلك أو كتابة تغريدات عنه ومحاولة توصيل الكلمة“.

وقال القس روبرت جيفريس بالكنيسة المعمدانية الأولى في دالاس والمستشار الانجيلي لترامب ”المجتمع الديني يتحدث مع الإدارة منذ شهور وشهور عن ضرورة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل“.

وأضاف في مكالمة هاتفية مع رويترز يوم الأربعاء ”لكننا في الواقع لم نكن بحاجة لإقناع هذه الإدارة. فقد كان هذا وعدا إنتخابيا أسعد الرئيس ترامب أن يحافظ عليه لأنه يحس بهذا الأمر“.

التعليقات