الهجوم الأكثر دموية في إسبانيا منذ 2004.. ضحايا الدهس في برشلونة من 24 جنسية مختلفة والشرطة قتلت 5 وأحبطت هجوم أخر على منتجع ساحلي

 

 

 

أعلنت الشرطة الإسبانية مقتل خمسة أشخاص، يشتبه أنهم إرهابيون كانوا يحاولون تنفيذ هجوم ثان فى منتجع ساحلى بكامبرليس بالقرب من مدينة برشلونة، وذلك بعد ساعات من مقتل ما لا يقل عن 13 شخصا وإصابة أكثر من 100 آخرين في هجوم دهس بشارع لا رامبلا التاريخيي مساء أمس الخميس.

وقال المحققون إنهم يعتقدون أن هجوم برشلونة والحدث اللاحق فى كامبريلس مرتبطان، كما أعلنوا عن إصابة ستة مدنيين وضابط شرطة فى الهجوم، عندما قام المشتبه بهم بدهسهم بالسيارة، قبل أن تقوم الشرطة بإطلاق النار عليهم، مما أسفر عن مقتلهم، وتمكنت من السيطرة على المتفجرات الموجودة بحوزتهم، وفقا لصحيفة الإندبندنت.

وقال رئيس رئيس إقليم كتالونيا، كارليس بيجديمونت، إن هؤلاء المهاجمين كانوا يرتدون أحزمة ناسفة مزيفة.

وتواصل الشرطة حاليا العمل على التحقيقات وربط الأحداث التي أدت إلى مأساة برشلونة، وصرح رئيس الوزراء ماريانو راجوي إنه هجوم إرهابي.وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسئوليته عن الحادث، فما اعتقلت الشرطة اثنين من المشتبه به، أحدهما أسباني والآخر مغربي.

وقالت بي بي سي أنه تم التعرف على المغربي، وهو إدريس أوكابير، الذي تم استخدام وثائقه لاستئجار الشاحنة، وأفادت وسائل الإعلام المحلية أنه في العشرينات، إلا أن آخر التقارير تشير إلى أنه نفي الاتهامات، وقال أن وثائقه كانت مسروقة، وذكرت الإذاعة الكاتالونية أنه تم اعتقال مشتبه به ثالث صباح اليوم الجمعة فى بلدة ريبول.

وقال شهود عيان من مكان الحادث أنهم سمعوا ضربة مدوية، تلاها عشرات من الناس يصرخون عندما وقع الهجوم، وقالت إيما ووترهاوس، 24 عاما، التي كانت مع عائلتها وقت الهجوم، للإندبندنت: "سمعنا أصواتا عالية ثم صراخ، كان الجميع يركضون إلى الأرصفة، والمحلات التجارية أو الشوارع الجانبية، نحن مصدومين، اعتقدت أن السيارة كانت ستدهسنا".

وأضاف إيثان سبيبي، 25 عاما: "الناس كانوا يحاولون الهروب وتغيير مساراتهم للاتجاه المعاكس، وكانت الشرطة تصرخ في الناس وتحثهم على الهرب".

ووفقا لبي بي سي ذكرت الحكومة الكاتالونية أن القتلى والمصابين تختلف جنسياتهم لحوالى 24 دولة، وقالت الحكومة البلجيكية أن هناك امرأة من مواطنيها مكانة من بين القتلى، وصرحت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الجمعة أن 26 فرنسيا أصيبوا، 11 منهم فى حالة خطيرة، وصرحت الحكومة أن هناك أيضا ألمانيون، وباكستانيون وفلبينيون.

وقدم الزعماء من جميع أنحاء العالم تعازيهم، وأعلنوا دعمهم لإسبانيا، كانمن بينهم مصر، التي أدانت الهجوم في في بيان صادر عن وزارة الخارجية، وقدمت خالص تعازيها لأسر الضحايا، متمنية سرعة الشفاء للمصابين.

وقالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي: "المملكة المتحدة تقف مع إسبانيا ضد الإرهاب"، وأعلن الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون تضامن فرنسا مع ضحايا الهجوم المأساوي، وقال دونالد ترامب أن الولايات المتحدة سوف تفعل كل ما هو ضروري للمساعدة، وغرد: "كونوا أقوياء، نحن نحبكم!".

يأتي ذلك بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية علي أوروبا منذ بداية العام، كان آخرها في باريس يوم 9 أغسطس، بعد قيام إحدى السيارات بالاصطدام عمدا إلى مجموعة من الجنود، مما أسفر عن إصابة ستة، وكان لبريطانيا النصيب الأكبر مع ثلاثة هجمات تسببت في مقتل العشرات وإصابة المئات في مانشستر ولندن وويستمنستر.

ويعد هذا هو الهجوم الأكثر دموية فى إسبانيا منذ مارس 2004، عندما وضع مسلحون قنابل على قطارات ركاب فى مدريد، مما أسفر عن مصرع 191 شخصا وإصابة أكثر من 1800 آخرين.

التعليقات