إدانة 11 شخصا من نفس العائلة لتكوينهم عصابة "استعباد" للبشر في إنجلترا

 

أدانت محكمة نوتنجهام الملكية  في بريطانيا 11 شخصا ينتمون لنفس العائلة، بتهم الاستعباد والتآمر والاحتيال، بعد إدارتهم لعصابة مستعبدة، أبقوا فيها 18 أسيرا في ظروف بشعة لمدة عقود، وأجبروهم على العمل لصالح الأسرة مقابل أجور ضئيلة أو معدومة، ليعيشوا حياة فاخرة على حسابهم.

واستهدفت العائلة ضحايا دون مأوى أو يعانون من الأمية أو مشاكل في إدمان المخدرات والكحول، في مقاطعة لينكولنشاير، وتمكنت من الاحتيال من خلال مواقع السفر، وتراوحت  أعمارهم بين 18 و63 عاما، وتم إطلاق سراحهم بعد غارات قامت بها شرطة لينكولنشاير والوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة عام 2014، وتبين أن أحد الضحايا كان يعمل لديهم منذ 26 عاما.

وقالت صحيفة الإندبندنت أمس الجمعة، إن المحكمة أدانت العائلة المعروفة باسم "رونيز"، والمكونة من امرأة وعشرة رجال، يترواح سنهم بين 23 و57 عاما، أمس الجمعة بعد أربع جلسات من المحاكمة، وفيما تحتجز السلطات أحدهم داخل السجن بالفعل، مازال الباقي في انتظار أحكام، قد تصل إلى السجن لمدة 25 عاما.

 وقال القاضي تيموثي سبنسر سي: "من خلال الوعود الكاذبة والمخدرات والكحول والعنف، ضمن أفراد الأسرة إبقاء ضحاياهم محاصرين ماليا وتحت سيطرتهم الكاملة، واضطر العمال للعيش في عربات متنقلة سيئة أو أسوأ، في اسطبلات بجوار بيوت الكلاب، مع القليل أو عدم الوصول إلى أساسيات مثل التدفئة والماء والمراحيض".

وقدمت العصابة الكحول والمخدرات كجزء مما وصفه المدعون العامون بأنه عملية استمالة، كما استخدموا التهديدات والعنف، بما في ذلك الضرب، وحرمان الضحايا من المساعدات الطبية للإصابات والأمراض، وقالت النائبة العام نيكي ماي: "المأساة في هذه القضية هي أن الضحايا لن يستعيدوا تلك السنوات الضائعة مجددا".

وأضافت: "الاستعباد الحديث جريمة قاسية ومهينة للغاية، ومن المهم أن يفهم الناس أنه ليس مجرد عمل إجباري كهذا، فقد يصل إلى استغلال الضحايا جنسيا أو إرغامهم على ارتكاب جرائم".

التعليقات