ضحايا وشهود عيان يروون التفاصيل المؤلمة لحادث الإسكندرية: القطرين دخلوا في بعض عملوا شكل هرم.. و"بقيت زي المجنون وحاولت أنط من الشباك"

 

لحظات من الرعب والهلع عاشها ضحايا حادث تصادم قطاري الإسكندرية، أمس الجمعة، والذي أسفر عن وقوع 49 قتيلا و133 مصاب، كذلك لم يسلم شهود العيان، اللذين يقطنون بالقرب من موقع الحادث من تلك اللحظات، والذين سارعوا لإنقاذ الضحايا ومنع القطار من الانفجار.

وقال شهود لوكالة أنباء رويترز اليوم، إن قوات الحماية المدنية ورجال الإسعاف وقوات من الجيش عملوا على استخراج جثث ومصابين كانوا عالقين داخل عربات القطارين المحطمة.

وقالت هدى، شاهدة عيان وتعيش في المنطقة التي وقع بها الحادث: "كنت واقفة فوق السطوح بصيت لقيت القطرين دخلوا في بعض وعملوا شكل هرم. أنا جالي فزع وبقيت أصوت. كل اللي خارجة أقولها خذي ملاية (لتغطية الجثث)".

وأضافت: "أنا مش عارفه ده إهمال مين ده؟ حرام كدة، الناس بتموت بالآلاف كدة. هما فراخ؟"

 فيما قال أحد مصابي الحادث في المستشفى الجامعي بالإسكندرية: "واحنا داخلين على إسكندرية لقينا القطر وقف وفضل واقف لحد ما لقينا هبده (تصادم) ومحستش بنفسي إلا وأنا تحت القطر وكان في جثث كتير تحت القطر وجابوني هنا".

وذكر شاهد عيان يقيم بالقرب من موقع الحادث لوكالة "أسوشيتيد برس"، أنه هو وآخرون ركضوا نحو الموقع عندما سمعوا صوت الارتطام.

وقال عبد الباري عبد الحميد: "ذهبنا الى مكان الحادث ووجدنا الناس يقفزون من القطار والكثير من القتلى".

وذكر أحد شهود العيان، في تصريحات صحفية، أنه فور تصادم القطار وسماع دوى انفجار كبير، أسرعوا إلى طريق السكة الحديد لينقذوا الأهالي فوجئوا بانفجار ديزل القطار الذي اصطدم فيه فأسرعوا بتغطيته بالماء وقاموا بإنزال جميع الحمولة إلى الأراضي الزراعية حتى يتم التخلص منها تماماً لعدم انفجار القطار، مؤكدا انه إذا كان انفجر القطار لكان توفى جميع المواطنين بالقطارين بالإضافة إلى تضرر المنطقة السكنية المجاورة.

فيما قالت ناجية من حادث التصادم، في تصريحات صحفية، إن قطار بورسعيد الذي كانت تستقله، توقف أكثر من مرة خلال طريقه من محافظة الإسماعيلية حتى وصوله إلى منطقة الاصطدام. وأضافت إيمان أن القطار غادر محطة الإسماعيلية الساعة 9 صباحًا، و"كانت حالته سيئة، وتكرر توقفه في غير محطاته".

وعن اللحظات الأخيرة قبل الاصطدام، قالت إيمان إن القطار توقف للمرة الأخيرة في "أبيس" لمدة 15 دقيقة، عندما شعرت بصدمة عنيفة بالقطار، وسقطت الحقائب والنوافذ الزجاجية على الركاب، وأصيب الجميع بحالة من الخوف والرعب الشديد، وبدأ الركاب يتكدسون على أبواب القطار محاولين الخروج منه.

وأوضحت إيمان أن المصابين يوجد بينهم العديد من النساء والأطفال. وقالت: "حسيت برعب وصدمة لما شوفت الضحايا يخرجون من القطار، وبعضهم محمول داخل أكياس بلاستيكية تابعة للإسعاف، لن أنسى هذا الحادث، خاصة الأطفال المصابين".

فيما أوضح محسن حسني، شاهد عيان وأحد مصابي حادث قطار الإسكندرية، إن القطار تعطل لمدة نصف ساعة قبل أن يصطدم به قطار آخر من الخلف.

وقال، في مداخلة هاتفية ببرنامج "الجمعة في مصر" مع الإعلامية ياسمين سعيد، المذاع على قناة "إم بي سي مصر"، إن الاصطدام القوي أدى لانقلاب عربة القطار بعيدًا عن القضيب.

وأضاف: "بقيت زي المجنون وحاولت أنط من الشباك وطلعت أحفادي وجوز بنتي من الشباك، بس ناقصني مراتي لسه في المستشفى".

التعليقات