حادث قطاري الإسكندرية| 49 قتيلًا ومطالبات بمحاسبة المتورطين.. وزير النقل يلوم "الإشارات" ونائبه يحمل المسئولية للسائقين وبرلمانيون: الفساد يحصد الأرواح

 

وسط تصريحات ألقت باللوم على منظومة الإشارات الإلكترونية للقطارات، وأخرى أرجعت الحادث إلى خطأ بشري، ومطالبات بمحاسبة المتورطين، ومحاولات لاحتواء الأزمة وتعويض الضحايا، سقط، أمس الجمعة، 49 قتيل و133 مصاب، جراء تصادم قطارين بالقرب من محطة خورشيد على خط (القاهرة-الإسكندرية)، أمس الجمعة.

وكانت هيئة السكة الحديدية، قد أوضحت في بيان لها، أن قطار13 (القاهرة-الإسكندرية)، بمؤخرة قطار ٥٧١ (بورسعيد-الإسكندرية)، ونتج عن الحادث سقوط جرار القطار الأول وعربتين من مؤخرة القطار الثاني، وتم تشكيل لجنة والدفع بأوناش السكة الحديد بمنطقة غرب الدلتا لرفع العربتين والجرار من على القضبان.

من جانبه قال المهندس هشام عرفات وزير النقل، في تصريحات صحفية، إن الأسباب الحقيقية وراء حادث قطار الإسكندرية هو منظومة الإشارات التي لم يتم الانتهاء منها حتى الآن، والتي قد تتفادى أي خطأ بشرى أو آلي.

وأضاف "عرفات" أن الإشارات الإلكترونية تجبر القطار على عدم التجاوز، مشيرًا إلى أن الشركة المكلفة في التطوير انتهت عند "بركة السبع"، مؤكدا أن الحادث خطأ بشري، وستعمل الوزارة على تفاديه الفترة المقبلة.

وأكد أنه لن يتم فصل القطارين وإزالة مخلفات الحادث إلا بعد الانتهاء من المعاينة الكاملة لموقع الحادث بمعرفة فرق البحث من النيابة العامة، كما سيتم صرف تعويضات للضحايا والمصابين.

وفي السياق ذاته، صرح نائب وزير النقل لشئون السكة الحديد عمرو شعث، بأن السكة مطورة، محملا السائقين المسئولية.

وأكد شعت أن سائق القطار ١٣ لم يلتفت للإشارة الحمراء التي أطلقها السيمافور، والتي تفيد انشغال السكة أمامه، وأنه تجاوزها متجاهلا تعليمات التشغيل بالسكة الحديد.

وقال نائب وزير النقل في تصريحات صحفية، أمس، إن سائق قطار القاهرة كان يسير بسرعة كبيرة خلال تجاوزه للسيمفاورات مما أدى إلى تصادمه بالقطار رقم 571 القادم من بورسعيد والذي كان متوقفا في خورشيد على مدخل الإسكندرية من الخلف، مضيفا: "قطار بورسعيد كان واقف على الخط الطوالى لسبب مجهول بالنسبة لنا ولم يبلغ أنه به عطل".

وتقدم بكر أبو غريب، عضو مجلس النواب عن محافظة الجيزة، بطلب إحاطة موجه إلى المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، والدكتور هشام عرفات، وزير النقل، بخصوص حادث تصادم القطارين.

وأضاف أبو غريب، في تصريحات صحفية، إن الحادث يؤكد غياب الرقابة والمتابعة للقطارات على كافة المستويات، سواء في الصيانة والتأكد من صحة سير القطر وفحصه قبل انطلاق الرحلة، وكذلك عمال التحويلات والإشارة المنوط بهم الإخطار بوجود قطار معطل، متابعا، الحادث كشف عن قصور المسئولية لدى مسئولي هيئة السكة الحديد، وكفانا استهتارا بأرواح المواطنين ولابد من فرض مزيد من الرقابة.

من جانبها، قالت أنيسة عصام حسونة، عضو مجلس النواب، إن واقعة تصادم القطارين ما هو إلا حلقة من مسلسل إهدار أرواح المصريين نتيجة للفساد الإداري مقرونا به محدودية الموارد المالية وعدم تطوير هذا المرفق الحيوي الذي يجب صيانته وإصلاحه بصفة دورية للحفاظ علي سلامة الركاب.

وأوضحت، في بيانها الصحفي الصادر أمس الجمعة، أن معظم القطارات تحتاج إلى "تكهين" وغير صالحة للاستخدام وما نسمعه من أرقام مطلوبة لتجديد السكة الحديد يصل إلى المليارات؟ فما هي خطة الحكومة لتدبير هذه الموارد المالية؟

وأوضحت أنيسة أن معظم العمالة غير مدربة ولا تعلم كيفية إدارة الأزمات أو التعامل مع المشكلات بدليل أن سائق القطار وتابعه قفزا من القطار قبل الاصطدام كما أعلن وزير النقل، وأضافت: "نحن نحتاج إلى قرارات جريئة وتغيير جذري واستراتيجية عمل كاملة لتغيير منظومة سكك حديد مصر تقوم على أهمية العنصر البشري الآن من خلال التدريب المكثف والمستمر".

وطالبت الحكومة بمصارحة الشعب حول إن كانت بصدد خصخصة السكة الحديد كما تفعل دول عديدة لحل مشكلة التمويل أخذا في الاعتبار أن مثل هذا القرار يشكل مخاطرة سياسية في هذه المرحلة، وتساءلت لماذا لا يخرج رئيس الوزراء ويتحدث للمواطنين بصراحة عن خطط وتكلفة الإصلاح في القطاعات الحكومية المختلفة وخاصة تلك التي تتعلق بالحياة اليومية ليشرك الرأي العام معه ويعتمد عليه في دعم القرارات الصعبة.

وقالت غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في تصريحات صحفية، بأنها تواصلت مع رئيس الاتحاد المصري للتأمين ورئيس المجمعة التأمينية ضد حوادث السكك الحديدية، وسيتم صرف 20 ألفًا من المجمعة التأمينية و30 ألف جنيه من صندوق إغاثة الكوارث العامة في وزارة التضامن ليكون المبلغ الإجمالي المصروف لأسرة كل متوفى جراء الحادث 50 ألف جنيه.

كما أوضحت أنه سيتم علاج كل المصابين وتعويضهم وفق درجة الإصابة، وإنها ستقوم بزيارة موقع الحادث ثم المصابين في المستشفيات.

وأشار الدكتور أحمد عماد الدين، في تصريحات لقناة "أون لايف"، إلى أن كل إمكانيات الدولة مُسخّرة لكل المصابين، موضحًا أن المستشفيات التي تستقبل المصابين على استعداد كامل ولا يوجد نقص في الإمكانيات من أدوية أو أكياس دماء أو أطباء.

وأكد عماد الدين، أن مستشفيات محافظة الإسكندرية أعلنت حالة الطوارئ من فريق عمل وأطباء وتوفير كميات من أكياس الدم.

التعليقات