"على قلب امرأة واحدة".. تجربة مصرية فريدة: حكومة نسائية كاملة تضم عضوات بـ"القومي للمرأة"

 
 
 
تحت شعار «على قلب امرأة واحدة»، قررت مجموعة من القيادات النسائية المعروفة تدشين ما أطلقن عليه «حكومة المرأة المصرية»، وبحسب العضوات في الحكومة، فإن هذه الفكرة تهدف إلى زيادة مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية المصرية، ولو في شكل غير رسمي، من خلال إبراز الفكر النسوي.
 
وبحسب وكالة أخبار المرأة، تم اللقاء  بعضوات هذه الحكومة التي أثارت فكرتها ضجة كبيرة، فدعمها البعض باعتبارها خطوة إيجابية للمرأة، وانتقدها البعض الآخر ممن رآها حكومة معارضة أو موازية.
 
في البداية، تقول الدكتورة غادة الوكيل، عضو «المجلس القومي للمرأة»، ورئيسة الوزراء في حكومة المرأة المصرية: «حكومة المرأة هي حكومة متكاملة بتشكيل وزاري كامل، وهي حكومة مشكلة من خلال جمعية «التراث»، وتعمل تحت مظلة وزارة التضامن الاجتماعي، بدأنا العمل على تشكيل الحكومة في شهر يوليو 2016، وبتمويل ذاتي، لا نتبع لأي حزب سياسي أو تيار، ونحن نُعتبر حالة فريدة، فنحن لم نسمع عن أي دولة في الشرق الأوسط أن فيها حكومة نسوية بالكامل، ولدينا رجل واحد فقط في الحكومة، وهو يتولى حقيبة وزارية اسمها وزارة (الرجل والسكان).
 
وتضيف الدكتورة غادة: «فكرة الحكومة كانت موجودة منذ فترة طويلة، وأنا شخصياً من المعجبات ببينظير بوتو، رئيسة وزراء باكستان السابقة، وهي أول امرأة في بلد مسلم تشغل منصب رئيس الوزراء، وأنديرا غاندي السياسية الهندية التي شغلت منصب رئيس وزراء الهند لثلاث فترات متتالية، أو أي امرأة تقود دولتها ولو فكرياً، ونحن نقدم تصوراً لمجريات الأمور لو كانت الحكومة فعلاً كلها من النساء، فالمرأة أكثر من نصف المجتمع، ولا بد أن تكون لديها نظرة أكثر تدقيقاً، وأن يهتم المجتمع بالمسار الفكري النسوي».
 
وتكمل: «حكومتنا مكوّنة من الأطياف كافة، من الريف والمدن والشباب وصاحبات الخبرة، كالدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة الحالية، والسفيرة مشيرة خطاب كوزيرة للخارجية، والدكتورة هدى بدران، والأستاذة فريدة الشوباشي، وغيرهن من القياديات في المجتمع المصري، ومعنا أيضاً وزيرات من الصعيد ومن الإسكندرية ومن جميع المحافظات تقريباً، ولدينا في الحكومة حقائب وزارية تقليدية وحقائب أخرى مستحدثة، ونحن نمد أيدينا لجميع مؤسسات الدولة المصرية ونعمل معها، فعلى سبيل المثال لدينا وزيرة داخلية، وهي الدكتورة هناء الجوهري أستاذ علم الاجتماع في جامعة القاهرة، وهي تقود الوزارة في صورة ناجحة، وتقدم ملفات مهمة جداً وتعمل على الأرض، وتقود ملفين مهمّين جداً، وهما مشروع لتطوير صورة وزارة الداخلية في المجتمع، والملف الآخر متعلق بتحسين خدمات المرور».
 
تواصل الدكتورة غادة: «نحن لا نعمل على مراقبة الحكومة الرسمية، لكن فكرتنا الأساسية هي توفير العون لها، من خلال العمل على الملفات المختلفة، ثم تقديم هذه الملفات للحكومة جاهزة للتنفيذ، كما نقدم لها الدعم من خلال العلاقات والتمويلات، والأهم من ذلك تقديم الأفكار، وقد تقدمنا أيضاً بمشاريع عدة لمجلس النواب وتم النظر فيها».
 
وعن واقع المرأة المصرية وتولّيها المناصب المختلفة، تقول الدكتورة غادة: «هناك اهتمام ملحوظ بالمرأة المصرية، بدأ بتخصيص الرئيس عبدالفتاح السيسي 2017 عاماً للمرأة المصرية، كما أن هناك سابقة تاريخية وهي زيادة عدد الوزيرات في الحكومة المصرية، وهو إنجاز جديد للمرأة، فللمرة الأولى في تاريخ مصر أصبح عدد النساء في الحكومة 6 وزيرات، أي ما يمثل نسبة 20 في المئة من الحكومة، ونحن ننتظر المزيد في الفترة المقبلة، وسيزيد هذا العدد بالتأكيد».
 
أما الإذاعية أمل أباظة، وزيرة القطر والأقاليم في حكومة المرأة المصرية، فتقول: «للأسف، دور المرأة في التاريخ المصري يواجه تعتيماً كبيراً، رغم أنه في كثير من الأحداث اتضح جلياً دور المرأة المصرية فيها، ففي الانتخابات مثلاً، نجد السيدة المصرية موجودة وحاضرة في شكل كبير، ولا تترك القرار السياسي في شكل كامل للرجال، وفي الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد تحدّت إلى جانب الرجال هذه الظروف وواجهتها، وكانت في الصفوف الأولى في التظاهرات والاحتجاجات، فمن الضروري أن يكتب تاريخنا دور المرأة بكل شفافية، بخاصة في هذه المرحلة، فالمرأة المصرية قوية جداً في شكل لا يتخيله كثيرون».
 
وعن طبيعة عملها في وزارة القطر والأقاليم، توضح: «اخترت أن أكون وزيرة القطر والأقاليم، أو وزيرة التنمية المحلية، للعمل على هذا الملف المهم، فالأقاليم تعاني من التهميش وعدم سماع صوتها، وقد أجريت استطلاعاً للرأي مع بعض السكان من الأقاليم وصعيد مصر، فوجدت أن هناك مشاكل كبيرة وصعبة جداً، متمثلة في قلة الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، ومن هنا يبدأ عملي في هذه الوزارة».
 
وعن أبرز المشاريع التي قدمتها وزارتها، تشير: «عملت على أكثر من ملف ومشروع، لكن أبرزها كان مشروعاً يحمل اسم (المجموعة م)، وقد سُمي بهذا الاسم نسبة إلى بلدنا مصر وتكريماً للسفيرة الغالية ميرفت التلاوي، وهي الأم الروحية لكل امرأة تدخل مجال العمل الاجتماعي في مصر، ومن خلال المشروع أقوم بالعمل مع 4 وزارات، هي الشباب والطاقة والبيئة والتعليم، ويهدف هذا المشروع إلى تحفيز الشباب في كل المحافظات، على تحويل بعض المدارس من مستهلكة للطاقة إلى منتجة لها، من خلال تدريب الطلاب في المدارس الصناعية على إنتاج الطاقة في أشكالها كافة.
 
 
التعليقات