منظمة خيرية: معدلات الإبلاغ عن العنف الأسري في بريطانيا لا تزال منخفضة

 
 
أوضح تقرير أعدته منظمة ""aid الخيرية أن عدد النساء اللواتي يبلغن عن تعرضهن لسوء المعاملة في المنازل أو العنف الأسري في إنجلترا لا يزال منخفضا، وذلك بالرغم من الارتفاع الأخير في البلاغات التي سجلتها الشرطة. وفقا لما نشره موقع صحيفة "الجارديان" البريطانية.
 
وعلى الرغم من تسجيل الشرطة زيادة بنسبة 60٪ في البلاغات المسجلة لجرائم الاعتداء المنزلي في أقل من ثلاث سنوات فقط، إلا أن دراسة حديثة للناجين من سوء المعاملة الذين يعيشون في الملاجئ أو المؤسسات الخيرية وخدمات الدعم والتوعية في إنجلترا أن نسبة النساء اللواتي يبلغن الشرطة عن تعرضهن للعنف الأسري لا تزال منخفضة.
 
وأشار التقرير، الذي نشر اليوم الأربعاء أن 28% فقط من النساء اللواتي يستخدمن الخدمات المجتمعية أبلغن عن إساءة معاملة في المنزل، في حين أن 43.7% رفضن إبلاغ الشرطة.
 
ووفقا للتقرير، فإن عددا أقل من النساء قد حصلن على أحكام جنائية ضد مرتكبي الانتهاكات - 13.2% منهن من مستخدمي الخدمات المجتمعية و 17% منهن النساء مقيمات في ملاجئ المعنفات.
 
وتقول المؤسسة الخيرية إنها تعتقد أن انخفاض مستويات الإبلاغ يؤكد الحاجة إلى استمرار دعم الملاجئ إلى جانب إضفاء التحسينات على عملية العدالة الجنائية، وهو ما يعتبر هو موضوع مشروع قانون جديد للعنف الأسري سيتم تقديمه للمداولة، الخميس الموافق يوم المرأة العالمي.
 
وقالت كاتي جوس، المديرة التنفيذية لمنظمة ""aid: "عملنا مع الناجيات أكد لنا أن الأمر يتطلب الكثير من القوة والشجاعة للمرأة لإيجاد الثقة لإبلاغ الشرطة عن تعرضها للعنف الأسري".
 
وتابعت: "أحرزت الشرطة تقدما كبيرا في للتصدي للعنف المنزلي، ولكن بالنسبة لبعض النساء، فإن الحواجز التي تعترض تقديم البلاغات إلى الشرطة أو المضي قدما في رفع دعاوى قضائية ستظل مستعصية على الحل".
 
وأضافت: "تظهر نتائجنا الجديدة أن عددا قليلا جدا من النساء اللواتي يعانين من العنف المنزلي يحصلون على للعدالة الجنائية في الدعاوى التي يتقدمون بها، ولكنهن يحصلن على الدعم والخدمات المتخصصة".
 
وهذا هو السبب في أن الملاجئ وخدمات الدعم المجتمعي أمر حيوي للناجيات لكي يتمكنوا من الحصول على المساعدة التي يحتاجونها ومتى يحتاجونها. هذه الخدمات ليست اختيارية إضافية ولكنها جزء أساسي من ردنا على الاعتداءات المنزلية.
 
وقالت كاتي: "إنهم لا يوفرون للناجين وأطفالهم مساحة آمنة ودعم حيوي فحسب، بل إنهم غالبا ما يكونون مفتاحا للناجيات اللواتي يجدن الثقة للإبلاغ عن الاعتداء إلى الشرطة".
 
ومن المتوقع أن يطغى مشروع قانون مكافحة العنف الأسر على الأزمة التي تواجهها ملاجئ النساء وسط إجراء مالية كبيرة على مستوى المملكة المتحدة، والتي تقترحها وزارة الإسكان والمجتمعات المحلية والحكومة المحلية.
 
ويعتزم القانون التخلص من الملاجئ وغيرها من أشكال السكن المدعوم قصير الأجل والذي يوفره نظام الرعاية الاجتماعية.
 
وهذا يعني أن الناجيات من العنف الأسري سوف يصبحن غير قادرات على دفع تكاليف سكنهن باستخدام استحقاقات السكن، وهو المصدر النهائي المضمون للدخل المتاح للتاجيات. وفي المتوسط، تشكل استحقاقات السكن 53% من التمويل الموجه للناجيات من العنف الظاسري.
 
وأضافت كاتي: "التغييرات التي تعتزم الحكومة القيام بها بخصوص طريقة تمويل الملاجئ تهدد مستقبل هذه الخدمات. وإذا ما استمرت هذه التغييرات التمويلية المخطط لها، ستضطر الملاجئ إلى رفض استقبال المزيد من النساء والأطفال، أو أغلاق أبوابهم للأبد".
 
وقالت: "مشروع قانون العنف المنزلي هو فرصة للتأكد من أن الناجيات وأطفالهن يحصلن على الدعم الذي يحتاجون إليه، ولكن خطط الحكومة لتمويل الملاجئ قد تقوض النوايا الحسنة لمشروع القانون".
 
وأتمت: "نريد من الحكومة أن تعطي الناجيات ضمانا بأن هذه التغييرات الكارثية المخطط لها في طريقة تمويل الملاجئ لن تضرهن، وأنهم سيعملون معنا لخلق نموذج تمويل مستدام وطويل الأجل بحيث يتمكن كل الناجيات وأطفالهن من إيجاد ملجأ آمن يحميهم من العنف المنزلي".
 
 
 
 
التعليقات