منظمة "أوكسفام" الخيرية المدعومة من حكومة بريطانيا متهمة من جديد: موظفوها دفعوا مقابلا لممارسة الجنس مع صغيرات

 

ذكرت منظمة أوكسفام الخيرية، أمس الأحد، أن موظفيها أثاروا مخاوفهم بشأن سياسات التوظيف عقب مزاعم بأن المنظمة الخيرية تسترت على فضيحة جنسية في هايتي عام 2011، حيث ذكر تقرير جديد أن موظفي أوكسفام شاركوا في فضيحة مماثلة في تشاد.

وأفادت تقارير إعلامية بأن أوكسفام التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها قد تسترت على اتهامات بأن موظفين لها في تشاد قد دفعوا مقابلا لممارسة الجنس مع فتيات صغيرات السن، وذلك بعد أيام من إنكار أوكسفام أنها تسترت على فضيحة جنسية مماثلة في هايتي.

وكانت أوكسفام قد أنكرت الجمعة أنها تسترت على فضيحة في هايتي ، بعد أن نشرت صحيفة "تايمز" البريطانية أيضا تفاصيل حول تحقيق داخلي مسرب بشأن ما تردد عن دفع موظفي المنظمة أموال لنساء صغيرات السن مقابل ممارسة الجنس، واحتمال أن يكون بينهن قاصرات.

وقالت كارولين تومسون، رئيسة مجلس أمناء منظمة أوكسفام البريطانية: "كنتيجة مباشرة لتقارير (تايمز)، فإن الموظفين أعربوا عن مخاوفهم حول كيفية توظيف أفراد الطاقم وفحصهم في هذه الحالة".

وقال تومسون في بيان: "سندرس هذه المسائل بمزيد من التفصيل لضمان تعزيز إجراءات الحماية, والتوظيف والفحص، وإدارة الموظفين التي تم تطبيقها بعد عام 2011".

وقال موظف سابق لأوكسفام في تشاد لصحيفة " أوبزرفر" البريطانية ،الصادرة الأحد، والتابعة لمجموعة "جارديان"، إن "نساء يعتقد أنهن عاهرات قد تمت دعوتهن بشكل متكرر لمقر إقامة فريق أوكسفام هناك (في تشاد)" وإنه تم فصل موظف رفيع المستوى بسبب سلوكه عام 2006 .

وذكرت صحيفة "ذي أوبزرفر" أن رولاند فان هويرميرون، الذى عمل بعد ذلك في هايتي بعد الزلزال، كان رئيسا لعمليات أوكسفام في تشاد في ذلك الوقت.

وأضافت أن فان هويرميرون استقال من منظمة أوكسفام عام 2011، بعد أن اعترف بأن العاهرات زرن فيلته في هايتي.

وقالت أوكسفام، في بيان أرسلته بالبريد الإلكتروني إلى وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، اليوم الأحد "إنها ستعمل جاهدة بأسرع وقت ممكن على توضيح ما إذا كانت الادعاءات المتعلقة [بتشاد] معروفة لنا وما هي الإجراءات التي تم اتخاذها".

وتعهدت بكشف نتائج تحقيقاتها "علانية وبشفافية".

وقالت لجنة المنظمات الخيرية البريطانية أمس السبت إنها كتبت لأوكسفام "على نحو ملح لتطلب المزيد من المعلومات فيما يتعلق بالأحداث في هايتي عام 2011".

وأشارت اللجنة المعنية بمراقبة الجمعيات الخيرية إلى أن أوكسفام قد أفادت بأن هناك "تحقيقا داخليا يجرى في اتهامات سوء سلوك الموظفين في هايتي ... فيما يتعلق بسلوك جنسي غير مناسب وتحرش وترهيب".

وأفادت اللجنة أيضا بأن "التقرير الذي ورد إلينا (من أوكسفام) قد أفاد بأنه ليس هناك اتهامات ولا دليل على أي إساءة للمستفيدين من برنامج أوكسفام ... كما لم يشر إلى أي جرائم جنسية محتملة ارتكبت بحق أحداث".

وقالت الوزيرة البريطانية للتنمية الدولية بيني مورداونت خلال برنامج "أندرو مار شو" لهيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" اليوم الأحد إن أوكسفام ومنظمات خيرية أخرى يمكن أن تواجه سحب تمويلات الحكومة منها إذا لم تلتزم بتدابير الحماية المناسبة.

وأضافت مورداونت أنه "بالنسبة لأوكسفام وأي منظمة أخرى لديها مشكلات تتعلق بالحماية ، ننتظر منها التعاون الكامل مع السلطات، وسوف نوقف تمويل أي منظمة لا تفعل ذلك".

وقالت الوزيرة إنها تعتزم عقد لقاء مع أوكسفام الاثنين لمناقشتهم.

وقالت أوكسفام إنها أنشأت خطا ساخنا "للإبلاغ عن أي مخالفات" ،وذلك للتعامل مع اتهامات الاعتداء الجنسي وسوء السلوك ، عقب فضيحة هايتي.

ويفيد الإعلام البريطاني بأن أوكسفام تلقت نحو 32 مليون جنيه استرليني (44 مليون دولار) من الحكومة البريطانية خلال العام المالي الماضي.

التعليقات