اليونيسف: أكثر من 157 ألف طفل يتصفحون الإنترنت للمرة الأولى كل يوم

ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" إن أكثر من 157 ألف طفل يدخلون للمرة الأولى كل يوم على شبكة الإنترنت حول العالم بمعدل طفل جديد كل نصف ثانية.
وأشارت المنظمة في سياق تقرير اليوم الثلاثاء، إلى أنه وعلى الرغم من الفوائد الكبيرة التي يجنيها هؤلاء الأطفال بالولوج إلى عالم الرقمية، إلا أنهم في الوقت نفسه يواجهون أخطارا جسيمة من التعرض للعديد من المخاطر، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال وحياتهم الرقمية.

وأوضح التقرير أن هذه المخاطر تتمثل في الاستغلال والانتهاك الجنسيين، وأيضا التسلط عليهم عبر الإنترنت، وإساءة استخدام معلوماتهم، وكذلك الوصول إلى المحتوى الضار على الشبكة الرقمية.
وقال مدير إدارة البيانات والبحوث والسياسات بمنظمة "يونيسيف" لورانس تشاندى إنه برغم إحراز الحكومات والقطاع الخاص بعض التقدم في صياغة السياسات ونهجهم للقضاء على أكبر المخاطر على الإنترنت، إلا أن هناك حاجة لبذل المزيد من الجهد لفهم وحماية حياة الأطفال على الشبكة العنكبوتية بالكامل .
وأفاد تقرير المنظمة الأممية بأن واحد من بين كل ثلاثة أشخاص من مستخدمي الإنترنت حول العالم هو طفل، وأشارت إلى أنه حتى الآن يتم القليل للغاية لحمايتهم من مخاطر العالم الرقمي ودعم زيادة إمكانية وصولهم إلى المحتوى الآمن والجيد عبر الشبكة الرقمية.

وقال التقرير إن الالتزام بحماية الأطفال في العالم الرقمي يقع على عاتق الجميع بما في ذلك الحكومات والأسر والمدارس والمؤسسات الأخرى، مشددا على أن القطاع الخاص ولا سيما في صناعات التكنولوجيا والاتصالات له مسؤولية كبيرة وفريدة من نوعها عن تشكيل أثر التكنولوجيا الرقمية على الأطفال.

ولفت التقرير الأممي إلى أن هذه المسؤولية لم تؤخذ على محمل الجد بما فيه الكفاية، وأنه ينبغي تعزيز قوة وتأثير القطاع الخاص من أجل النهوض بالمعايير الأخلاقية على نطاق الصناعة بشأن البيانات والخصوصية، فضلا عن الممارسات الأخرى التي تفيد الأطفال وتحميهم عبر الإنترنت.

على صعيد متصل حذر تقرير صدر اليوم عن المنتدى الاقتصادي العالمي بالمشاركة مع أحد مراكز التفكير المهتمة بالتعليم الرقمي واستنادا إلى دراسة قام بها المركز في 29 بلدا، من أن غالبية الأطفال بين سن 8 إلى 12 عاما يخضعون لتهديدات على الإنترنت، مشيرا إلى أن أكثر من نصف الأطفال في هذا العمر في جميع أنحاء العالم هم عرضة للتهديدات عبر الإنترنت بما في ذلك التسلط عليهم وإدمان ألعاب الفيديو والاستمالة الجنسية.
وكشف التقرير عن مشاكل أكثر حدة في البلدان الاقتصادية الناشئة بوجه خاص حيث اعتماد الإنترنت أسرع وأقل توفيرا للضمانات المناسبة من قبل الآباء أو الحكومة.

الدراسة الهامة والتي بنت نتائجها على شريحة بلغ عددها 34 ألف طفل في 29 بلدا، قالت إن الأطفال يقضون في المتوسط حوالي 32 ساعة أسبوعيا أمام الشاشات الرقمية لأغراض الترفيه وحدها، وهو وقت أطول مما يقضونه في المدرسة.

وذكرت أن حوالي 56 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8-12 سنة يتعرضون لتحدي واحد على الأقل على الإنترنت عند استخدام المنصات الرقمية وحيث تشمل التحديات مجموعة من التهديدات من التسلط عبر الإنترنت وإدمان ألعاب الفيديو والسلوكيات الجنسية عبر الإنترنت التي ارتبطت أيضا بسرقة الهوية الرقمية. ونوهت الدراسة إلى أن حوالي 47 % ممن شملتهم الدراسة تعرضوا لأن يصبحوا ضحايا للتسلط عبر الإنترنت في العام الماضي.

وبحسب التقرير فإن التهديدات التي يتعرض لها الأطفال أكثر انتشارا في الاقتصادات الناشئة حيث تزيد المخاطر بنسبة 33 % وهو ما يعود بشكل كبير إلى الاعتماد السريع على التكنولوجيا المتنقلة واستخدام المنصات الرقمية دون إعداد كاف ومناسب للأطفال، ولفت التقرير إلى أن هناك حاجة لمساعدة الآباء والحكومات والصناعة والمجتمع المدني لمواجهة التحديات التي تواجه أصغر المواطنين الرقميين.

وحذر التقرير من أن هذه الحاجة حادة بشكل خاص في بلدان الاقتصادات الناشئة وذلك بالنظر إلى الزيادة السريعة في انتشار الإنترنت والتي ستشكل 90 % من جميع متصفحي الأطفال الجدد وحتى عام 2020 .

التعليقات