بعد إعلان مؤسسة بنك مصر عن إعلان للذكور فقط.. "المرأة الجديدة": انتهاك صارخ لحقوق النساء

 

أدانت مؤسسة المرأة الجديدة الإعلان المنشور بمؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع والذي أشار إلى أن الوظيفة متاحة "للذكور فقط"، واعتبرت أن ذلك مثالا على الواقع الثقافي والاجتماعى الذي ينادى بحقوق النساء قولاً، وينتهكها عمليًا.

ونشرت مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع الخميس الماضي إعلانًا عن وظيفة متابع مشروعات وتقييم على صفحتها الرسمية على "الفيس بوك"، وأن الوظيفة  للذكور فقط.

المؤسسة الحقوقية ذكرت في بيانها أن "المفارقة أن هذا الإعلان يتناقض مع رسالة المؤسسة المذكورة والتى تنص على المساهمة الايجابية فى تنمية المجتمع من خلال مشاريع تقوم المؤسسة بتنفيذها بنفسها أو من خلال شركاء متخصصين من الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدنى المعنية بالتنمية، وتوجه خاصة للشباب والمرأة فى مجالات التعليم، خلق فرص العمل".

وتساءلت المؤسسة عن كيفية أن تنص "بنك مصر لتنمية المجتمع" على أهمية خلق فرص عمل للنساء وفي ذات الوقت تقوم بهذا التمييز ضدهن، وفرض الوصاية عليهن.

وأضافت مؤسسة المرأة الجديدة: "يتناقض هذا الإعلان مع مبدأ تكافو الفرص وتحقيق المساواة بين الجنسين الذي نص عليه الدستور بشكل واضح فى المادة (9)، كما تتناقض مع مبدأ عدم التمييز الذى تنص عليه المادة  (53) والتي تنص على أن" المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء, أو الانتماء السياسي أو الجغرافي, أو لأي سبب آخر، التمييز والحض علي الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون، تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء علي كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض".

وتابع البيان: "مثل هذه الإعلانات تعكس الواقع الثقافي والاجتماعى الذي ينادى بحقوق النساء قولاً، وينتهكها عمليًا، وهى ثقافة ما زالت منتشرة للأسف بين قطاعات واسعة ونحن لم ننس بعد موقف مجلس الدولة من حق النساء فى تولى المناصب القضائية".  

كما أكدت مؤسسة المرأة الجديدة  على أهمية استمرار نضال النساء من أجل انتزاع حقهن كاملا في المساواة مع الرجال في فرص العمل وتطالب بنك مصر الذى تتبعه مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع بحذف عبارة "للذكور فقط" من  الإعلان فورًا.

وطالبت أيضًا الدولة بسرعة إصدار قانون مفاوضية مناهضة التمييز التى نصت عليها المادة 53 من الدستور.

التعليقات