"العفو الدولية": تركيا ترحل قسرا آلاف اللاجئين الأفغان الهاربين من "طالبان"

 

أعادت تركيا آلاف اللاجئين الأفغان الذين فروا من وحشية حركة طالبان من أجل سلامتها منذ بداية الشهر، وهناك آلاف آخرون معرضون لخطر الترحيل القسري، طبقا لمنظمة العفو الدولية.

وذكرت المنظمة أنه منذ أن وقعت أفغانستان وتركيا اتفاقية لإعادة التوطين في بداية أبريل، وتم ترحيل حوالي 7100 أفغاني من تركيا إلى بلادهم.

ويعتمد هذا التقدير على أرقام أبلغ عنها المسئولون الأتراك ووسائل الإعلام التركية، نقلا عن موقع "نيوز ويك".

وقالت منظمة العفو الدولية إن الآلاف معرضون لخطر إعادتهم لوضع خطير بشكل استثنائي.

وقال دانيال بالسون، مدير منظمة العفو الدولية لأوروبا وآسيا الوسطى، لـ"نيوز ويك": "يواجه طالبو اللجوء الذين يعادون قسرا إلى أفغانستان خطرا شديدا. هذا ليس تخمينا، إنها حقيقة موثقة جيدا."

وتابع: "إن أفغانستان في خضم صراع واسع النطاق ومتقلب وتفتقر إلى القدرة على توفير السلامة والأمن للعائدين"، مضيفا "لقد وثقت منظمة العفو الدولية بوضوح حالات الأفراد الذين أعيدوا قسرا إلى أفغانستان وتعرضوا للتعذيب والقتل على أيدي الجماعات المسلحة. نعتقد أن العائدين من تركيا عرضة لخطر مواجهة نفس المصير."

وأبلغ مسئولون أتراك منظمة العفو الدولية أن عمليات الترحيل طوعية، لكن المجموعة الحقوقية تقول إنه من المحتمل أن يتم إكراه اللاجئين على توقيع وثائق لا يفهمونها تصرح لهم بإعادة الترحيل.

وجاء في بيان المنظمة "في مكالمات هاتفية مع محتجزين في معسكر دوسزي للحاويات بجنوب تركيا، حيث يعتقد أن حوالي ألفي شخص على الأقل محتجزون، استمعت منظمة العفو الدولية إلى أنه كيف يتم الضغط على المحتجزين لتوقيع وثائق مكتوبة باللغة التركية، لا يستطيعون فهمها."

وتابع البيان "ويمكن أن تكون هذه استمارات إعادة طوعية إلى الوطن، التي استخدمتها السلطات التركية سابقا في ظروف قسرية مع لاجئين سوريين وغيرهم. في حين يسمح لبعض الأسر بطلب اللجوء ثم إطلاق سراحهم، يحتمل أن يكون الآلاف من الناس، ومعظمهم من الرجال، عرضة لخطر الإعادة القسرية إلى أفغانستان."

وأضاف "والأساس القانوني لهذه الاعتقالات غير واضح. وبالنظر إلى حقيقة أن آلاف الأشخاص ألقي القبض عليهم واحتجزوا في وقت قصير، فإن هناك خطرا كبيرا من أن يكون احتجاز هؤلاء الأفغان تعسفيا وغير قانوني."

وطبقا لتقارير المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن تركيا أخذت أكبر عدد من اللاجئين من أي بلد في العالم.

وذكرت وزارة الداخلية التركية أنه تم الاهتمام بأكثر من 3 ملايين لاجئ سوري وصلوا إلى تركيا منذ عام 2011، ولكن ما يقرب من 150 ألف أفغاني لجأوا إلى البلاد.

ووفقا لتقرير الاتحاد الأوروبي، فإن قلة الفرص في تركيا أدى إلى فرار الكثير من اللاجئين الأفغان من البلاد للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، تدعي الحكومة التركية أن العديد من الأفغان يعيشون بشكل غير قانوني في البلاد.  

التعليقات