حقوقيون ينتقدون قانون مكافحة العنف ضد المرأة: لا يحمي النساء من العنف الزوجي

 

اعتبر "تحالف ربيع الكرامة من أجل تشريعات تحمي النساء من العنف، وتناهض التمييز بسبب الجنس"، مساء أمس الجمعة، أن القانون لمكافحة العنف ضد المرأة في المغرب لا يرتقى إلى مستوى التطلعات، مشيرًا إلى أن الحكومة "لم تشرك المجتمع المدني إشراكاً نزيهاً في إصداره؛ فرغم أنه يبدو في ظاهره مكتملاً إلا أنه يتضمن مجموعة من العيوب إن على مستوى الشكل أو المضمون".

واعتبر تحالف ربيع الكرامة، بحسب صحيفة هسبريس المغربية الإلكترونية، أن القانون "يقتصر فقط على الإحالة على بعض المضامين المنتقاة من التشريع الجنائي تعديلاً أو تتميماً، وهو ما كرّس وسوف يكرس إحجام النساء عن سلوك طريق العدالة".

وشهدت المملكة المغربية واقعة أثارت الرأي العام حينما تعرضت فتاة لمحاولة اغتصاب في الشهر الماضي على يد شاب في الشارع، وقام زميله بتصوير الواقعة  لحظة وقوعها. ولاتزال النيابة المغربية تحقق في الواقعة حتى الآن.

وأكد "ربيع الكرامة" أن القانون "قاصر عن تضمين النص للتعاريف اللازمة والمداخل الخاصة المفروضة في كل قانون يسعى إلى توفير الحماية لضحايا العنف من النساء؛ فالباب الخاص بالتكفل لم يضف جديداً للتجربة الحالية على مستوى الآليات، ولجن جمع المعطيات البعيدة كل البعد عن التكفل بالمعنى المتفق عليه دولياً".

وحول ما إذا كان قد تم تفعيل المقاربة التشاركية من أجل وضع السياسات الجنائية الموجهة للنساء عموماً، وقانون محاربة العنف خصوصاً، قالت حياة النديشي، منسقة تحالف ربيع الكرامة، إن "المقاربة التي تم اعتمادها في القانون كانت أحادية الجانب، والوزارة الوصية على القطاع لم تشرك الجمعيات في صياغته؛ وحتى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي هو مؤسسة حقوقية كبيرة، لم تُؤخذ آراؤه بعين الاعتبار".

كما أشارت حكيمة الركايبي، عضو تحالف ربيع الكرامة، في تصريحها لهسبريس إلى "عدم ضمان هذا القانون للحماية داخل بيت الزوجية في حالة العنف".

واعتبرت الركايبي أن "أكبر زلة في هذا القانون تتمثل في التنازلات"، وزادت: "التنازل يضعف مواد القانون، ويجب أن يزال".

وحول مفهوم "الإمعان في التحرش" تؤكد حكيمة أن القانون "يفتقر إلى تحديده"، وزادت متسائلة: "هل يتعلق الأمر بالإمعان عن طريق التعنيف الجسدي أو تكرار التصرف نفسه من قبل الشخص المتحرِّش؟ خصوصاً إذا حدث الفعل في مكان منعزل أو خالٍ من الشهود، في وقت ليس للضحية الحق في التسجيل إلا بإذن النيابة العامة"، وأضافت: "هذا لا معنى له. هذا القانون مبهم..كان علينا أن نطلق عليه قانون محاربة العنف في المجتمع، لا ضد النساء فقط، فقد شمل حتى الأطفال..إنه عامّ".

وشدد تحالف ربيع الكرامة في الأخير على أن "هناك ضرورة اليوم لإشراك المجتمع المدني المتخصص، وكذا الحركات النسائية، وأخذ آرائها بعين الاعتبار في هذا المجال".

 

 
 
التعليقات