هيومن رايتش ووتش تحذر: الفلبين تستغل حربها ضد المخدرات وتتعمد قتل الأطفال

 

حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم من استمرار قتل الأطفال تحت السن القانوني بسبب عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء التي تقوم بها الشرطة الفلبينية في حربها ضد المخدرات منذ يونيو 2016، والتي تشير إلى أن الحرب تستهدف الأطفال عمدا.

وقال فليم كين، نائب مدير المنظمة في آسيا: "استعداد الشرطة الفلبينية الواضح في تعمد استهداف وإعدام الأطفال يمثل مستوى جديدا ومروعا من الفوضى فى ما يسمى بحرب المخدرات"، وأضاف: "عمليات القتل هذه تثبت أن رفض دوتيرتي لسيادة القانون جعل جميع الفلبينيين ضحايا لتلك الحرب مهما كانوا صغارا."

وأوضحت رايتش ووتش أنه على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التصدي لحرب الرئيس رودريجو دوتيرتي التعسفية، وطالبته بأن يضغط على حكومة الفلبين لقبول تحقيق دولي مستقل في جميع اتهامات القتل خارج نطاق القضاء ومحاسبة المسئولين عنها، بسبب مخاوفها بشأن استعداد السلطات الفلبينية وقدرتها على إجراء تحقيقات شاملة ونزيهة وشفافة.

وجاء ذلك بعد وفاة تصاعد الغضب من وفاة ثلاثة مراهقين خلال شهر، كان آخرها يوم 6 سبتمبر الماضي، حين رصد المارة جثة رينالدو دي جوزمان، 14 عاما وهو طالب في الصف الخامس من مدينة باسيج سيتي، تطفو في خور، بعد 20 يوما من الإبلاغ عن فقدانه.

وأشار تقرير الطب الشرعي أنه توفي نتيجة ما لا يقل عن 30 طعنة، بعد أن قام مهاجموه بلف رأسه بشريط لاصق، وهي علامة مميزة لكثير من عمليات القتل في حرب المخدرات، وشوهد دي جوزمان على قيد الحياة آخر مرة يوم 18 أغسطس، في منزل صديقه كارل أرنيز، 19 عاما، الذي قتلت الشرطة في وقت لاحق من نفس اليوم بعد اتهامه بالسرقة في مدينة كالوكان في مانيلا.

وقبل يومين، في 16 أغسطس، قتل ضباط مكافحة المخدرات في مدينة كالوكان، الطفل كيان ديلوس سانتوس، 17 عاما، وفيما قالت الشرطة أنها أطلقت النار عليه بعد أن أطلق النار عليهم أولا خلال إحدى العمليات، إلا أن شهود العيان وكاميرات المراقبة أكدت أن سانتوس كان غير مسلحا أثناء احتجازه من قبل الشرطة التي ألقت بجثته في أحد الأزقة بعد قتله.

وكشفت عمليات قتل الطفلين سانتوس ودي غوزمان، عن مقتل ما لا يقل عن 54 طفلا علي أيدي الشرطة ومسلحين مجهولين في بسبب الحرب المزعومة منذ يونيو 2016، وفقا للبيانات الصادرة عن مركز حقوق الطفل والتنمية، وأصيب معظم هؤلاء الأطفال بالرصاص بينما كانوا بصحبة البالغين من عائلاتهم، الذين كانوا الهدف الواضح لإطلاق النار.

وفي أغسطس، قدم مكتب النائب العام اتهامات بالقتل والتعذيب ضد ضباط الشرطة المتورطين في قتل ديلوس سانتوس، ولكن أمس وصف دوتيرتي مقتل دي غوزمان بأنه عمل متعمد من أجل تشويه سمعة الشرطة، فيما رفض هو ووزير العدل فيتاليانو اجويرى، الاعتراف بعمليات القتل هذه باعتبارها "أضرارا جانبية".

كما قامت حكومة دوتيرتي بتعريض الأطفال للخطر من خلال الموافقة على خطة لإخضاع جميع طلاب الجامعات إجباريا لاختبار مخدرات، والذي يسمح للحكومات المحلية والشرطة بتنفيذ أي عملية تتعلق بالمخدرات داخل الحرم الجامعي بموافقة مديريه، مما يسمح للشرطة بتمديد عملياتها التعسفية لمكافحة المخدرات إلى الجامعات، وتعريض الطلاب لخطر شديد.

وقال كين: "الالتزام الأساسى لكل حكومة هو حماية حياة أطفالها، وليس تمكين الشرطة ووكلائها من قتلهم، وحتى ينتهى دوتيرتي من حربه التعسفية ضد المخدرات ويسمح بإجراء تحقيق دولي بقيادة الأمم المتحدة، سيستمر قتل الأطفال على أيدي الشرطة."

 

 
 
التعليقات