رابطة المرأة العراقية: نرفض تعديل قانون الأحوال الشخصية بالعراق.. "انتهاك لحقوق النساء"

 

رفضت رابطة المرأة العراقية في بيان لها مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية في العراق، والذي وافق عليه مجلس النواب مؤخرًا، مؤكدة أن تمرير القانون يعد انتهاك جديد لحقوق المرأة والذي يجعلها عرضة للمزيد من الاستغلال ويعتبر تكريسا جديدا للتمييز ضد المرأة وعدم الاعتراف بمساواتها في الحقوق الإنسانية.

وأصدرت الرابطة بيانًا أمس جاء فيه أنه "في الفترة التي تستوجب تكثيف الجهود ومتطلبات العمل بحرص وأمانة على معالجة كل الثغرات التي تضمنها الدستور العراقي خصوصاً بعد خروجنا من قيد المادة الدستورية 126 والتي كانت تحدد صلاحيات التعديل المحكومة بمرور دورتين انتخابيتين، على إن يأخذ البرلمانيات والبرلمانيون زمام المبادرة".

وأضاف البيان: "ونظراً لتطورات الوضع الحالي التي تأملنا فيها المباشرة بتعديل فقرات الدستور العراقي النافذ لسنة 2005 وملاءمة قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل مع اتفاقية سيداو وإلغاء كافة المواد والتشريعات والممارسات التي تشكل انتهاكا صارخاً وتمييزاً ضد المرأة باتخاذ الإجراءات اللازمة على ضوء توصيات لجنة سيداو التي أكدت على احترام حقوق المرأة، واستنادا إلى المادة 14 من الدستور العراقي والتي نصت على أن (العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس .. أو الدين أو المذهب ...) مازال المشرع العراقي بعيداً عن الالتزام بمراعاة الفقرات المذكورة أعلاه مؤكداً إصراره على تمرير مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية بصيغة خالية من ضمانات الحماية الكافية لحقوق المرأة، لا بل يشكل خطراً على صلاحيات القضاء ويتركه أمام فوضى تشريعية".

وأكد البيان "عدم المساس بالضمانات التي يوفرها قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 للمرأة العراقية، ونلفت الانتباه الى التزامات العراق الدولية وأهمها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ( سيداو ) واتفاقية حقوق الطفل والإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

وأضافت المنظمة: "أن مجرد تمرير التعديل وإحداث تغييرات سلبية على روح قانون الأحوال الشخصية هو انتهاك جديد لحقوق المرأة والذي يجعلها عرضة للمزيد من الاستغلال بسبب قوانين جديدة مجحفة بحقها ويعتبر تكريسا جديدا للتمييز ضد المرأة وعدم الاعتراف بمساواتها في الحقوق الإنسانية".

وفي ختام البيان أكدت رفض أي مشروع من شأنه مخالفة الدستور العراقي والمواثيق والاتفاقيات والنصوص الدولية، وندعو إلى إلغاء القوانين التي تشرعن طائفية ومذهبية الأحوال الشخصية والى متابعة إصلاح منظومة التشريعات ومؤسسات إنفاذ القانون على أسس المساواة والعدالة واحترام حرية وكرامة المرأة، والارتقاء بالوعي القانوني في المجتمع عبر شراكة القطاعات المدنية والتربوية والإعلامية وضمان حماية حقوق النساء والفتيات من كل أشكال العنف والتمييز وإتاحة الفرص الكاملة أمامهن ليساهمن بشكلٍ فعال في بناء النظام المدني والديمقراطي وترسيخ قيم المواطنة والسلم الأهلي لتحقيق التنمية المستدامة في عراق خالٍ من العنف والاستغلال.

التعليقات