"مزاولة الصيدلة" يغضب 4 نقابات والنقابة تنذر "البيطريين" على يد محضر

نقابة الصيادلة.. غضب ونزاعات لا تتوقف، فمرة تثار قضاياهم عن فرض الحراسة على نقابتهم، وتتجدد مع زيادة أسعار الدواء، وأخرى عند مناقشة البرلمان لقانون مزاولة مهنة الصيدلة، لتصل لآخر محطاتها في نزاع مع البيطريين، وصل لإرسال إنذار على يد محضر للهيئة العامة للخدمات البيطرية، حول بيع الأدوية البيطرية، فيما تصر الصيادلة على أن حق بيع الأدوية بشرية أو بيطيرية هو حق لهم وحدهم.

وكانت آخر تطورات أزمة الصيادلة مع البيطريين، إرسال الدكتور محيي عبيد، نقيب الصيادلة، إنذارا على يد محضر لمدير الهيئة العامة للخدمات البيطرية، لمطالبته باتخاذ كافة الإجراءات القانونية تجاه المراكز البيطرية المفتوحة حاليا، وإلغاء كافة التراخيص المخالفة للقانون لعدم ترخيصها باسم صيدلي، إضافة إلى عدم منح تراخيص جديدة لبيطريين لفتح منشأة صيدلية بيطرية لمخالفة ذلك لقانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955، وإلا سوف نتخذ النقابة كافة الإجراءات القانونية اللازمة، بحسب الإنذار.

ونص الإنذار، الذي تنشر "مصريات" نسخة منه، على: "حرص نقابة الصيادلة على سلامة الأدوية البشرية والبيطرية، وضمان التزام المنشآت البيطرية التي تبيع بعض المستحضرات الطبية المخالفة وكذا عمل أطباء بيطريين غير مرخص لهم وغير مختصين في المختبرات البيطرية، من دون الحصول على ترخيص".

وأكدت "الصيادلة في إنذارها على أن مجال العمل في تحضير و تصنيع و تسويق الأدوية والعقاقير والنباتات الطبية و المواد الصيدلية التي تستعمل للإنسان والحيوان هو صميم عمل الصيدلي، ولا يجوز لأحد أن يزاول تلك الأعمال إلا إذا كان مقيدا بسجل الصيادلة بوزارة الصحة و في جدول نقابة صيادلة مصر طبقًا لنص المادة الأولى من القانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة.

وتابعت النقابة: "الطبيب البيطري طبقًا لمفهوم نصوص المواد أرقام 6 ، 11 من القانون رقم 416 لسنة 1954 بشأن مزاولة مهنة الطب البيطري والمادة 37 من القانون رقم 48 لسنة 1969 بإنشاء نقابة الأطباء البيطريين وما هو متعارف عليه يكون مجال عمله هو إجراء الكشف ووصف العلاج وإجراء العمليات الجراحية للحيوانات بالعيادات البيطرية والإشراف على المحاجر والمستشفيات البيطرية والمجازر الحيوانية دون التدخل في عمليات تصنيع وتسويق الأدوية البيطرية أو البشرية التي هي صميم عمل الصيدلي ويحتاج لبيعها وتسويقها الترخيص بفتح منشأة صيدلية".

وأشارت الصيادلة في إنذارها إلى أن المادة 78 من قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955، تنص على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين وبغرامة لا تزيد على مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من زاول مهنة الصيدلة بدون ترخيص أو حصل على ترخيص بفتح مؤسسة صيدلية بطريق التحايل أو باستعارة اسم صيدلي، ويعاقب بنفس العقوبة الصيدلي الذي أعار اسمه لهذا الغرض ويحكم بإغلاق المؤسسة موضوع المخالفة وإلغاء الترخيص الممنوح لها".

كما تنص المادة مادة 80 ، والتي ضمنتها النقابة في إنذارها على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه كل من فتح أو أنشأ أو أدار مؤسسة صيدلية بدون ترخيص وفى هذه الحالة تغلق المؤسسة إداريًا".

رفضت 4 نقابات مهنية، هي الأطباء البشريين والبيطريين والعلميين والزراعين، مشروع قانون مزاولة مهنة الصيدلة المطروح للنقاش داخل لجنة الصحة بمجلس النواب، فيما تمسكت نقابة الصيادلة باختصاصهم "دون غيرهم" في كل ما يتعلق بالدواء في مصر، ويرى الرافضون أن مواد القوانين المطروحة ستؤثر على ممارسة مهنة الطب، حيث أنها تسمح بإجراء فحوصات للمرضى بالصيدليات وصرف دواء دون أي وصفات طبية، بالإضافة إلى منع البيطرين من التعامل مع التطعيمات والدواء البيطري، كما طالبوا بوقف مناقشة المشروع القدم حتى استيفاء النقاش حوله.

وقال الدكتور إيهاب الطاهر، الأمين العام لنقابة الأطباء، في تصريحات صحفية، إن رفض النقابة للمشروع سببه أنه يعتدي على القوانين الأخرى، حيث أعطى مشروع القانون الصيادلة الحق في إعطاء الحقن وقياس الضغط والسكر وعلاج حالات مرضى الطوارئ، وهذا يحتاج إلى خبرات الطب كاملة، ويُمثل اعتداء على مهنة الطب وحق المواطن في نفس الوقت، كما يعطي الحق للصيدلي في صرف التطعيمات للحيوانات والطيور، رغم كونه اختصاص الطبيب البيطري.

وأضاف الدكتور خالد العامري، نقيب البيطريين، إن مشروع القانون يُعد تهديدًا لحقوق الأطباء البيطريين والخدمات المعاونة لهم، مشيرًا إلى أنه يضر بمصالح أكثر من 20 ألف طبيب بيطري يعمل في مجال الدواء واللقاح البيطري، ووانتقد العامري موقف نقابة الصيادلة الداعم لمشروع القانون الجديد، مشيرا إلى أن الصيادلة يرغبون في سحب ملف الدواء البيطري منذ سنوات، وأنهم غير مؤهلين للعمل في الدواء البيطري، وفي حال رغبتهم للعمل فيه، عليهم الدراسة لمدة عام بكليات الطب البيطرى.

أما نقابة الصيادلة، فدافعت عن مشروع القانون الذي تناقشه لجنة الصحة بالبرلمان، وطالبت الأطباء، بالابتعاد عن مهنة الصيدلة والكف عن المحاولات التي يبذلونها لانتزاع بعض من اختصاصات الصيادلة، لأعضاء نقابتهم، ومشاركة الصيادلة في اختصاصاتهم الأصيلة بالدواء التي اكتسبوها على مر الزمان وأكدها لهم قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955.

أكد محيي عبيد، نقيب الصيادلة، أن ما يسمى بلجنة الحراسة القضائية ليس لها أي صفة قانونية تتعلق بالنقابة، ويوجد حكمان بإلغاء فرض الحراسة القضائية على النقابة، أولهما صدر من محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، في شهر يونيو الماضي، والثاني حكم بعدم تنفيذ حكم فرض الحراسة بالقوة الجبرية، الأزمة بين الصحة والصيادلة ليست جديدة، ولكنها عادت للأنظار عقب مداخلة للنقيب وعضو بمجلس النقابة بأحد البرامج التليفزيونية، كان يناقش أوضاع الصيادلة في مصر.

وصدر التصريح الذي أثار الأزمة بين الصحة والصيادلة عن وزير الصحة أحمد عماد الدين، في يناير الماضي، والذي قال فيه أن نقابة الصيادلة قد فرضت عليها الحراسة القضائية، وليس لها أي حق في مسألة اتخاذ أي قرارات.

وأضاف عبيد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج خط أحمر، المذاع على فضائية العاصمة، في تصريحه الأخير، أن الدستور المصرى حرص على أن يكون التنظيم النقابى قائمًا وفقا لمقاييس ديمقراطية، ويكون القانون كافلاً لها، وأقر فى نصوص وعبارات واضحة استقلال النقابات وعدم جواز تدخل الجهات الإدارية فى شئونها، وعدم جواز فرض الحراسة عليها.

التعليقات