"القومي للمرأة" عن صورة النساء في أعمال رمضان: إيحاءات جنسية وتشويه لصورتها في المناطق الشعبية وزيادة نسبة مناقشة القضايا الخاصة بها

 

 

أصدرت لجنة الإعلام بالمجلس القومي للمرأة، تقريرها الخاص برصد صورة المرأة في الأعمال المذاعة خلال شهر رمضان سواء على المستوى البرامجي أو الإعلاني أو الدرامي، وجاء به أن عدد القضايا التي تخص المرأة ارتفعت خلال المسلسلات المقدمة، وأبرزها قضايا العنف الأسري والذي أظهر بنسبة 75% أن الرجل هو مصدر هذا العنف.

وجاءت المؤشرات المبدئية العامة لتحليل صورة المرأة لمنتصف شهر رمضان لهذا العام كما يلي، هناك أكثر من 13 مسلسل بطولات نسائية مطلقة أو مشاركة متساوية مع الفنانين الذكور،  ارتفعت عدد القضايا التي تخص المرأة والتي تمت مناقشتها في المسلسلات المقدمة حتى الآن إلى 18 قضية، انتشار المشاهد المليئة بالمخدرات والألفاظ والملابس الكاشفة والخارجة في مسلسل الحرباية كما تم تشويه سمعة المرأة في الأحياء الشعبية، اعتماد بعض المسلسلات على الإيحاءات الجنسية التي تنتهك خصوصية المرأة وتتعمد احراجه، ركزت غالبية الأعمال الدرامية المقدمة على القضايا والمشكلات الأسرية الاجتماعية بصورة كبيرة بواقع 159 مشهد.

وأوضح التقرير أن الأعمال الدرامية، قدمت العديد من النماذج السلبية لشخصية المرأة، كما ركزت على  إبراز قضية الخيانة الزوجية بأكثر من شكل وكأنها "نمط منتشر" في المجتمع المصري، وكذلك ظهور المرأة بصورة سلبية في بعض المهن، كما تصدرت الصورة السلبية للمرأة المشهد الدرامي بعدد تكرارات (478) بواقع (55.58%)  للكثير من المشاهد في المسلسلات لتظهر بصور سلبية متعددة.

وتصدرت قضايا العنف الذي تتعرض له المرأة سواء العنف المعنوي أو المادي أو كلاهما بمعدل 513 مشهد، مثل العنف المعنوي والمادي،  وكذلك إظهار أن الرجل يعد  مصدر العنف الأبرز ضد المرأة بنسبة 75.% خاصة المدير في العمل والزوج والأخ، وارتفعت مظاهر العنف من المرأة للمرأة بمعدل 116 مشهد  خاصة من جانب الأم لتظهر بصورة سلبية.

وظهرت قضية التحرش سواء لفظي أو مادي 51 مشهد  في أكثر من مسلسل خاصة من المدير في العمل، اهتمت المسلسلات بمرحلة النضوج للمرأة بصورة أكبر من الطفولة والمراهقة، كما اهتمت بالمرأة في الحضر أكثر من الريف بل إن المستوى الاقتصادي المرتفع المبالغ فيه ظهر بصورة أكبر من المستويات الاقتصادية المتوسطة أو المنخفضة بشكل يصل إلى استفزاز مشاعر المشاهدين في نمط الحياة وأسلوب المعيشة.

وبحسب التقرير، ركزت المسلسلات التي تتناول صورة المرأة في المستويات الاقتصادية المرتفعة على الصورة السلبية فأبرزتها على أنها المرأة التي تعيش على نظرية المؤامرة والسطحية والكذب مثل مسلسل "ظل الرئيس" و"طاقة نور" مقارنة  بالمرأة في المستويات الاقتصادية الأقل التي تنوعت في الصورة المقدمة بين نموذج المرأة المعيلة المكافحة الجدعة كما في "الحساب يجمع" و"طاقة القدر" و"ازي الصحة" ونموذج المرأة الانتهازية الذي قد يصل إلى تشويه صورة المرأة بشكل عام في الأحياء الشعبية كما في مسلسل "رمضان كريم" و"الحرباية" و"الحلال".

وأشار التقرير إلى أن بعض المسلسلات احتوت على نماذج إيجابية للمرأة وصورتها بنسبة بلغت 44.41%.

وفيما يخص الإعلانات، جاءت معظم الإعلانات التجارية والتي تستهدف المرأة بصفة أساسية في منتجاتها خادشة للحياء مثل إعلان الصلصة، واتسمت بعض الإعلانات بالسطحية الشديدة في الفكرة المقدمة وتحمل قيم مسيئة للمرأة وللأسرة المصرية وتدعو المرأة للتخلي عن بيتها و وغيرها من المشاهد المحرضة لتتخذ من "اختاري صح " شعارًا  لفظيًا لها مثل اعلانات الأجهزة المنزلية والتكييفات.

واستخدمت الإعلانات الاجتماعية مثل إعلانات التبرعات، المرأة بشكل يصل إلى حد الإساءة إلى صورتها الإنسانية والأسئلة غير اللائقة عن أسلوب الحياة وطريقة شرب المياة وعدد البنات كما في إعلان دلال عبد العزيز و كذلك إعلان عمرو سعد الذي قدم الأم العجوز بصورة المتسولة.

وفيما يخص البرامج فكان لبرنامج " رامز تحت الأرض " و" هاني هز الجبل"  النصيب الأوفر من كم التجاوزات التي تم رصدها ضد برامج التسلية والفكاهة الرمضانية لما يحتوياه من كم هائل من الشتائم والتجاوزات اللفظية الفجة من ضيوفهم بعد التعرض للمقلب الذي يدبرونه، وظهرت الفنانات التي تم استضافتهن في برنامجه بصورة غير لائقة سواء على مستوى الملبس أو استخدام كم هائل من الشتائم.

التعليقات