بالصور.. "دور المجتمع المدني في مناهضة التحرش الجنسي والعنف ضد المرأة" لقاء للمركز المصري للدراسات السياسية.. ونسويات: يجب التكاتف مع أجهزة الدولة وتبادل المعلومات لحل المشكلة

 

مزن حسن: ضرورة وجود آلية محددة للتعامل الجاد مع مؤسسات الدولة للعمل على سن تشريعات وقوانين فعالة للمساهمة في تخفيض تلك الظاهرة

 

عزة سليمان: يجب العمل لخلق بيئة مجتمعية مناهضة للتحرش والعمل على ترسيخ تلك الصورة ليرفضها المجتمع وتتغير النظرة التي دائما ما تدين الفتاة

 

ألقت مزن حسن، مديرة مركز نظرة للدراسات النسوية، عرضا سريعا لقضايا التحرش الجنسي منذ عام 2004 حتى وقتنا الحالي، وشرح لمفهوم التحرش على المستوى العام.

وقالت مزن، في تصريح خاص لـ"مصريات" أن المؤتمر يهدف للتعريف بدور منظمات المجتمع المدني في قضايا التحرش الجنسي والعنف الموجه نحو المرأة، مؤكدة على ضرورة وجود آلية محددة للتعامل الجاد مع مؤسسات الدولة للعمل على سن تشريعات وقوانين فعالة للمساهمة في تخفيض تلك الظاهرة التي باتت شائعة في مجتمعنا، ومشيرة لحوادث التحرش الذي تعرضت لها الصحفيات أمام نقابة الصحفيين في تظاهرات ٢٠٠٥ والذي فتح المجال أكثر أمام الحديث عن أزمة التحرش بشكل أكبر.

وذلك ضمن فعاليات لقاء عام بعنوان " الذي ينظمه المركز المصري لدراسات السياسات العامة، بمقر المركز في باب اللوق، الذي شارك فيه أحمد أبو المجد، الباحث ببرنامج حقوق الملكية الفكرية بالمركز المصري لدراسات السياسات العامة، وعزة سليمان، مديرة مركز قضايا المرأة، ومزن حسن، مديرة مركز نظرة للدراسات النسوية، وهاجر السيد مسئولة بناء القدرات بمشروع "متسكتيش" هيئة إنقاذ الطفولة.

وأوضحت مزن، أن العمل مع مؤسسات الدولة وتبادل المعلومات التي تتوصل إليها تلك المنظمات مع الجهات الحكومية في الدولة أصبح لابد منه حتى يتم وضع آليات وأطر من شأنها علاج المشكلة المجتمعية، وأشارت إلى أخر واقعة تم اتهام مدرس جامعي فيها بالاعتداء الجنسي على الطالبات، والتحرش حتى وصل الأمر للابتزاز الجنسي بشكل سافر.

فيما قالت إنه لحل المشكلة علينا أن نضع في الحسبان حقوق الناجيات من التحرش أو الاغتصاب أو العنف بوجه عام، وأكثر ما يؤرق تلك المنظمات هو عدم وجود ثقة مع الجهات الأمنية التي لا تساعد هؤلاء الناجيات في عرض مشكلتهن والتعامل الجاد معها بعيدا عن مسميات الفضيحة والعادات والتقاليد التي غالبا ما توصم النساء.

وعن طبيعة عمل المنظمات قالت عزة سليمان، مديرة مركز قضايا المرأة، أن للأسف الشديد أصبحت تلك المنظمات الأن مدانة وتهاجم بصورة كبيرة بسبب حملات التشويه الممارسة ضدها، مشيرة أن التحرش موجود منذ التاريخ ولكن ما نراه الآن من ارتفاع في معدله وتغيير أشكاله بحيث وصل الأمر للعنف وإيذاء الضحية بصورة مهينة، مثل ما حدث في التحرش الجماعي بالميادين.

ومن جانبها طالبت عزة سليمان، أن يكون للجهة الحكومية أو المعترف بها رسميا وهي المجلس القومي للمرأة دورا أكبر في النقاش مع المنظمات وتبادل المعلومات والمشاركة في وضع الحلول، للحد من تفاقم ظاهرة التحرش والعنف تجاه النساء، وضرورة مشاركة جميع مؤسسات الدولة بدءا من التعليم مرورا بالداخلية، وصولا للتشريع والقانون لخلق بيئة مجتمعية مناهضة للتحرش والعمل على ترسيخ تلك الصورة ليرفضها المجتمع وتتغير النظرة التي دائما ما تدين الفتاة في طبيعة لبسها، وموعد خروجها ودخولها، حتى حالتها الاجتماعية كمطلقة أو أنسة أو أرملة التي أيضا غالبا ما يواجهها المجتمع بتعنيف وإدانة.

وفيما لفتت عزة، أن ثورة يناير فتحت الباب أمام الرجال والنساء للمشاركة في العمل العام والحديث عن تلك الممارسات التي كان الحديث عنها فيما قبل محرم وغير مستحب، وهذا شجع الكثير من الفتيات على الحديث بشكل أكثر جرأة عن تعرضهن للتحرش الجنسي للمطالبة بحقوقهن، وعن منظمات المجتمع المدني أكدت أنها تبنت البحث عن تلك المشكلات وتوثيق الوقائع بشكل أكثر حيوية من خلال التشبيك مع عدد من المبادرات والحملات المناهضة للتحرش الجنسي ضد المرأة.

أما هاجر السيد، مسئولة بناء القدرات بمشروع "متسكتيش" هيئة إنقاذ الطفولة، لفتت إلى حالة الوعي الموجودة عند مجموعة من الشباب المتطوعين الذين ساهمت أفكارهم في تطوير الأفكار للعمل على توعية المجتمع بكل أفراده تجاه مشكلة التحرش والعنف خاصة عند الأطفال.

وقالت في تصريح خاص لـ"مصريات" أنها فوجئت بكم الإبداعات في أفكار الشباب بشكل خدم الفكرة وساهم في توعية الأطفال والآباء والأمهات بصورة كبيرة، وطالبت بضرورة وجود وعي أكبر لدى المؤسسات الحكومية للعمل جنبا إلى جنب مع تلك المنظمات، لمعرفة أصل المشكلة ومحاولة الوصول لحل، خاصة أن طبيعة عمل المنظمات جعلها أكثر احتكاكا بالمواطنين أصحاب المشكلة.

يأتي هذا اللقاء ضمن عدة لقاءات ببرنامج الحريات الفردية التي ينظمها المركز بمحافظات مصر للتوعية بدور وأهمية المجتمع المدني في التنمية وكأحد أنشطة حملة (الحرية لغير الحكومية)، الحملة المجتمعية لتوعية المواطنين والمجتمع بأهمية ودور المجتمع المدني وضرورة المشاركة بين الدولة والمجتمع المدني لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر.

التعليقات